أجرى ملك إسبانيا، فيليب السادس، اتصالاً هاتفياً مع رئيس الوزراء بيدرو سانشيز ورئيس سبتة خوان خيسوس فيفاس، بهدف مناقشة أزمة الهجرة العاتية التي تؤثر على المدينة ذات الحكم الذاتي خلال الأيام الأخيرة، وفقاً لما أفاد به الديوان الملكي.
إجراءات أمنية مشددة وتطويق وسط المدينة قبيل زيارة سانشيز
قامت قوات الأمن الإسبانية، المتمثلة في عناصر الشرطة الوطنية والشرطة المحلية، منذ الصباح الباكر، بتطويق وسط مدينة سبتة وإخلاء المهاجرين من المنطقة استعداداً لوصول رئيس الوزراء بيدرو سانشيز.
وعمدت السلطات إلى تسييج الشوارع التي سيمر عبرها موكب رئيس الوزراء، وتحديداً جزء من شارع “ألكالدي سانشيز برادو” حيث يقع القصر المستقل، وهو المكان المخصص لاستقبال رئيس المدينة خوان فيفاس. بالتزامن مع ذلك، كثفت فرق التنظيف البلدية جهودها لتطهير الشواطئ والشوارع القريبة من مبنى البلدية لتجهيزها بالكامل.
حقيقة الأرقام المتداولة وإحصاءات التدفق غير النظامي
في ظل تصاعد الأزمة المرتبطة بتدفق المهاجرين إلى سبتة من المغرب حوالي 30 يوليو 2026، تباينت التقديرات حول الأعداد الحقيقية، اذ تشير تقارير صادرة عن وكالات ومسؤولين محليين إلى أن الموجة الرئيسية ضمت بين 1,500 و3,000 شخص، نجحوا في اختراق السياج أو السباحة حوله وسط تسجيل تسعة وفيات على الأقل.
في المقابل، انتشرت على وسائل التواصل الاجتماعي أرقام مبالغ فيها تزعم وصول التدفق إلى 12 ألف مهاجر في الساعة وإجمالي يبلغ 80 ألفاً، وهي تقديرات لا تدعمها الإحصاءات الرسمية. ويوضح مسؤولون أن رقم 12 ألفاً يمثل ذروة قصيرة الأمد (نحو 200 شخص في الدقيقة) وليست معدلاً مستمراً.
توتر سياسي وردود فعل حكومية
أثارت الأحداث سجالاً سياسياً، حيث وجهت اتهامات لحكومة المغرب بشن “هجوم بالوكالة”، بينما تواصل السلطات الإسبانية التنسيق علن ولم تصور الحدث كتهديد وجودي للأمن القومي. وفي حين تستمر الانتقادات للمعارضة بشأن إدارة الحدود، لا يزال آلاف المهاجرين يتجولون في وسط المدينة حتى الآن وسط استنزاف كبير للموارد المحلية.










