منعت ألمانيا المغني الرئيسي لفرقة “بوب فيلان” البريطانية، باسكال روبنسون-فوستر، من دخول البلاد ورحلته إلى المملكة المتحدة في الخامس عشر من يونيوالماضي، قبل أن تعود وتتراجع عن القرار أواخر يوليو دون تقديم أي تفسيرات رسمية.
واستندت الشرطة الألمانية في قرارها المثير للجدل إلى مشاركة الفرقة في مهرجان “غلاستونبري” لعام 2025، حين قاد روبنسون-فوستر هتافا جماهيريا يقول: “الموت، الموت للجيش الإسرائيلي”، وفقا لملف رسمي حصل عليه موقع “ذا إنترسبت”.
واتهم الملف باسكال روبنسون-فوستر، بنشر “روايات معادية للسامية ودعاية لحركة حماس”، معتبرة أن دخوله يمثل تهديدا مباشرا للأمن والنظام العام، وقد يتسبب في “ضررا كبيرا لسمعة ألمانيا”.
ردود قانونية وسغالات حول حرية التعبير وحقوق الهجرة
من جهته، وصف روبنسون-فوستر وصفه بأنه تهديد للأمن القومي أو اتهامه بالترويج لمنظمة محظورة بأنه “سخيف تماما”.
وأوضح محاميه، ألكسندر غورسكي، أن موكله منع من دخول الأراضي الألمانية بسبب تعبيره عن موقف سياسي لا يشكل جريمة قانونية، فضلا عن حرمانه من الاطلاع على الأساس القانوني للقرار.
وبعد تقديم اعتراض رسمي لحذف اسم موكله من قائمة المنع والحصول على الملفات الأمنية التي بني عليها القرار، ألغت الشرطة الاتحادية قرارها بلا تفسير، لكنها واصلت رفض الكشف عن الوثائق والملفات المرتبطة به.
يذكر أن الشرطة البريطانية كانت قد أغلقت تحقيقها الخاص في أداء الفرقة بمهرجان “غلاستونبري”، مؤكدة عدم وجود أدلة كافية تدعم احتمال الإدانة، ولم توجه أي تهم جنائية للمغني لا في بريطانيا ولا في ألمانيا. وعلى الصعيد الدولي، أقدمت الولايات المتحدة لاحقا على إلغاء تأشيرتي روبنسون-فوستر وزميله في الفرقة ويد لورنس جورج، بينما أكد المغني أن واقعة الترحيل تسببت في إخضاعه وأعضاء الفرقة لاستجوابات متكررة عند عبور الحدود الأوروبية المختلفة.
تصاعد استخدام قوانين الهجرة ضد الأصوات المؤيدة لفلسطين
واعتبر المحامي ألكسندر غورسكي هذه القضية جزءا من ظاهرة متزايدة تتمثل في استخدام قوانين الهجرة الألمانية كوسيلة ضد الأصوات والشخصيات المؤيدة لفلسطين.
وأشار في السياق ذاته إلى محاولات حكومية سابقة استهدفت منع الجراح الفلسطيني البريطاني الشهير غسان أبو ستة، ووزير المالية اليوناني الأسبق يانيس فاروفاكيس، من دخول الأراضي الألمانية للمشاركة في فعاليات وندوات مرتبطة بالقضية الفلسطينية، مما يفتح باب النقاش واسعا حول حدود حرية التعبير والتدابير الأمنية المتخذة في ألمانيا.









