تظاهرة جماهيرية في العاصمة اليمنية تؤكد استمرار دعم أنصار الله والجيش اليمني، وسط تصاعد التوترات في البحر الأحمر والخليج وانتقادات للتحالفات العسكرية الإقليمية.
صنعاء – المنشر_الاخباري
خرجت حشود كبيرة في العاصمة اليمنية صنعاء، امس الجمعة، في مسيرة جماهيرية واسعة للتعبير عن دعمها لسياسة “الحصار مقابل الحصار والتصعيد مقابل التصعيد”، مع إدانة شديدة للضربات التي نُسبت إلى الولايات المتحدة والسعودية ضد مواقع تابعة لقوات الحشد الشعبي في العراق.
وشهدت الفعالية مشاركة عشرات الآلاف من اليمنيين، الذين تجمعوا رغم الظروف الجوية والأمطار الغزيرة، رافعين أعلام اليمن وفلسطين والعراق ولبنان وإيران، ومرددين شعارات تؤكد استمرار موقفهم الداعم لجماعة أنصار الله والجيش اليمني في مواجهة ما وصفوه بـ”العدوان الخارجي”.
وأكد المشاركون خلال التظاهرة دعمهم لزعيم حركة أنصار الله عبد الملك الحوثي، مشددين على أن الإجراءات العسكرية والبحرية ستتواصل، بحسب تعبيرهم، إلى حين رفع الحصار المفروض على اليمن واستعادة ما وصفوه بالحقوق والسيادة الوطنية.
صنعاء تربط التصعيد برفع الحصار
وخلال المسيرة، جدد قادة وشخصيات سياسية يمنية التأكيد على أن أي خطوات عسكرية جديدة مرتبطة بما يعتبرونه استمراراً للحصار والضغوط على اليمن.
وقال محمد البخيتي، عضو المكتب السياسي لأنصار الله، إن اليمن لن يوقف عملياته ضد السعودية ما لم يتم رفع الحصار بشكل كامل، مشيراً إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد، وفق تصريحاته، مزيداً من الإجراءات في حال استمرار التصعيد.
كما أيد المشاركون إعلان ما وصفوه بـ”الحصار البحري” ضد السفن المرتبطة بالسعودية، معتبرين ذلك رداً على الإجراءات المفروضة على اليمن، فيما حذر المتحدثون من أن أي تصعيد إضافي سيقابل بخطوات مماثلة.
انتقادات للضربات الأميركية السعودية على العراق
وأعرب المشاركون في المسيرة عن تضامنهم مع العراق، رافضين الضربات التي استهدفت مواقع لقوات الحشد الشعبي، والتي أسفرت، وفق مصادر عراقية، عن سقوط قتلى وجرحى.
وكانت واشنطن والرياض قد قدمتا رواية تربط تلك الضربات بهجمات بطائرات مسيرة استهدفت السعودية، بينما رفضت بغداد وفصائل عراقية هذه الاتهامات، مطالبة بتقديم أدلة على تلك الادعاءات.
وخلال التظاهرة، اعتبر المتحدثون أن التصعيد الأميركي والسعودي يمثل امتداداً لما وصفوه بسياسات الضغط العسكري في المنطقة، داعين إلى تعزيز التعاون بين القوى المناهضة للوجود الأميركي والإسرائيلي في الشرق الأوسط.
البحر الأحمر وباب المندب في قلب المواجهة
تأتي هذه التطورات في ظل تصاعد الاهتمام الدولي بأمن الممرات البحرية، خصوصاً مضيق باب المندب والبحر الأحمر، حيث تحولت المنطقة إلى ساحة توتر إقليمي بسبب الصراع بين القوى المختلفة.
وتؤكد صنعاء أن إجراءاتها البحرية تستهدف جهات محددة مرتبطة بخصومها، بينما تحذر دول أخرى من تأثير أي اضطراب في هذه الممرات على حركة التجارة العالمية وسلاسل إمدادات الطاقة.
ويرى مراقبون أن استمرار التصعيد في البحر الأحمر والخليج قد يزيد من تعقيد المشهد الأمني في المنطقة، في وقت تحاول فيه الأطراف المتنافسة تثبيت نفوذها عبر أدوات عسكرية وسياسية.
واختتمت المسيرة ببيان أكد استمرار التعبئة الشعبية ودعم الخيارات العسكرية التي أعلنتها السلطات في صنعاء، مع الدعوة إلى مزيد من التضامن الإقليمي مع القضايا التي تتبناها الحركة.










