سنغافورة – المنشر_الاخباري
فتحت الشرطة السنغافورية تحقيقًا بحق الفرقة البريطانية Massive Attack بعد رفع أعضاء منها العلم الفلسطيني خلال حفل موسيقي في البلاد، في خطوة أثارت جدلًا واسعًا حول حدود حرية التعبير السياسي في الفعاليات الفنية.
وأعلنت الشرطة السنغافورية وهيئة تنظيم الإعلام، في بيان مشترك، أن التحقيق يتعلق بما وصفته بـ”أفعال داعمة لقضية سياسية”، عقب قيام أعضاء من الفرقة برفع العلم الفلسطيني على المسرح خلال الحفل الذي أُقيم يوم الأربعاء.
كما أعلنت السلطات منع اثنين من أعضاء الفرقة من دخول البلاد مجددًا، مؤكدة أنها لن توافق مستقبلًا على طلبات إقامة حفلات للفرقة في سنغافورة.
وأظهرت مقاطع فيديو انتشرت عبر منصات التواصل الاجتماعي أعضاء من الفرقة وهم يحملون العلم الفلسطيني أمام الجمهور، وسط هتافات وتصفيق واسع من الحاضرين. كما أفادت السلطات بأن أحد أعضاء الفرقة ردد عبارة “الحرية لفلسطين”، معتبرة أن ذلك قد يشكل مخالفة لشروط الترخيص الخاص بإقامة العرض.
القرار السنغافوري يأتي في ظل تصاعد الجدل الدولي حول التعامل مع أشكال التضامن مع القضية الفلسطينية، خصوصًا منذ اندلاع الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة في أكتوبر/تشرين الأول 2023، حيث شهدت عدة دول إجراءات وقيودًا بحق مظاهرات أو فعاليات داعمة للفلسطينيين.
وفي عام 2023، كانت وزارة الداخلية السنغافورية قد حذرت من عرض رموز مرتبطة بالحرب على غزة، داعية إلى تجنب إظهار ما وصفته بأنه “قضايا حساسة عاطفيًا” بسبب التوترات المرتبطة بالصراع.
ويرى منتقدون لهذه الإجراءات أنها تمثل تضييقًا على حرية التعبير، خصوصًا عندما يتعلق الأمر بمواقف سياسية أو إنسانية يتم التعبير عنها عبر الفن والثقافة. بينما تقول السلطات السنغافورية إن مثل هذه القيود تهدف إلى الحفاظ على النظام العام ومنع تحويل الفعاليات العامة إلى ساحات للصراع السياسي.
وتأتي قضية Massive Attack ضمن سلسلة من الحوادث التي شهدتها دول مختلفة بشأن التعبير عن التضامن مع فلسطين، حيث واجه ناشطون وفنانون قيودًا أو تحقيقات أو منعًا لبعض الأنشطة في عدد من الدول الغربية والآسيوية.
ويؤكد مراقبون أن الجدل حول العلم الفلسطيني في الحفلات والفعاليات العامة يعكس اتساع تأثير الحرب في غزة على المجال الثقافي والسياسي العالمي، وتحول الرموز المرتبطة بالقضية الفلسطينية إلى محور نقاشات حادة بين مؤيدي حرية التعبير والسلطات التي تسعى إلى ضبط الرسائل السياسية في الأماكن العامة.











