الدفاع المدني يعلن انتهاء عملية بحث استمرت أسبوعين وسط صعوبات كبيرة ونقص حاد في معدات الإنقاذ
غزة – المنشر_الاخباري
أعلنت طواقم الدفاع المدني في قطاع غزة، السبت، انتشال رفات 112 فلسطينياً من تحت أنقاض منزل يعود لعائلتي أبو شرية والحساينة في حي الصبرة جنوب مدينة غزة، بعد عملية بحث وانتشال استمرت نحو أسبوعين.
وقال الدفاع المدني الفلسطيني إن العملية جاءت ضمن جهود استعادة جثامين فلسطينيين قتلوا خلال الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، وظلت أجسادهم عالقة تحت ركام المنازل المدمرة.
وأوضح الدفاع المدني أن الرفات التي تم انتشالها تضمنت جثامين 40 طفلاً و38 امرأة و7 أشخاص من ذوي الاحتياجات الخاصة، إضافة إلى عدد آخر من الضحايا الذين لم يتم تحديد هوياتهم بشكل كامل.
وأشار إلى أن المنزل تعرض لسلسلة من الغارات الجوية الإسرائيلية في فترات مختلفة، من بينها قصف وقع في يونيو 2025، إضافة إلى هجمات أخرى منذ اندلاع الحرب في أكتوبر 2023.
مئات المفقودين تحت الركام
وقال العقيد محمد أبو دان، المسؤول في الدفاع المدني والمشرف على عملية الانتشال، إن الفرق لم تتمكن من العثور على 157 شخصاً آخرين ما زالوا مفقودين تحت الأنقاض، مؤكداً أن البحث عنهم لم يصل إلى نتائج حتى الآن.
وأضاف أن فرق الإنقاذ واجهت تحديات كبيرة خلال عمليات البحث، بسبب ضخامة كميات الخرسانة والحديد التي غطت الموقع، ما اضطر العناصر إلى العمل بوسائل يدوية في كثير من المراحل.
وأوضح أن بعض الجثامين كانت عالقة داخل كتل خرسانية وقضبان حديدية، مشيراً إلى أن طبيعة الدمار جعلت عمليات الانتشال أكثر تعقيداً وخطورة.
مطالبات بإدخال معدات ثقيلة
ودعا الدفاع المدني المؤسسات الإنسانية والمنظمات الدولية إلى الضغط للسماح بإدخال المعدات والآليات الثقيلة اللازمة إلى قطاع غزة، مؤكداً أن حجم الدمار يفوق الإمكانات المتوفرة لدى فرق الإنقاذ المحلية.
وأشار إلى أن آلاف الجثامين لا تزال عالقة تحت أنقاض المباني المدمرة في مناطق مختلفة من القطاع، بسبب نقص المعدات وصعوبة الوصول إلى بعض المواقع.
وبحسب بيانات فلسطينية، يقدر عدد الجثامين الموجودة تحت الركام في أنحاء غزة بنحو 8 آلاف شخص، وسط استمرار عمليات البحث والانتشال.
ظروف إنسانية وصحية صعبة
ويعمل عناصر الدفاع المدني في ظروف وصفوها بالخطيرة، في ظل وجود جثامين متحللة في مناطق مفتوحة، ونقص معدات الحماية والفحوصات الطبية اللازمة للتعامل مع المواقع المتضررة.
وأكدت فرق الإنقاذ أن استمرار عمليات إزالة الأنقاض يمثل تحدياً كبيراً، خاصة مع اتساع رقعة الدمار التي خلفتها الحرب.
حصيلة ثقيلة للحرب
وتقول السلطات الصحية الفلسطينية إن الحرب على قطاع غزة خلفت أعداداً كبيرة من القتلى والمصابين، معظمهم من النساء والأطفال، إلى جانب دمار واسع طال المنازل والمنشآت المدنية.
كما تشير تقديرات دولية إلى أن عملية إعادة إعمار القطاع ستحتاج إلى جهود ضخمة وموارد مالية كبيرة بسبب حجم الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية.
ورغم دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في أكتوبر الماضي، تؤكد السلطات في غزة استمرار وجود ضحايا ومفقودين تحت الأنقاض، بينما تواصل فرق الدفاع المدني عمليات البحث عن آلاف الأشخاص الذين لا تزال عائلاتهم تنتظر معرفة مصيرهم.











