أفادت مصادر ميدانية بتقدم القوات الإثيوبية في وقت مبكر من صباح السبت 1 أغسطس 2026 إلى قطاع أم بركيت على طول الحدود الشرقية للسودان، مما أثار مخاوف جدية من تجدد التوترات العسكرية في منطقة الفشقة بولاية القضارف.
وتشير التقارير إلى أن هذه الخطوة تأتي في سياق الدور المتزايد لإثيوبيا في دعم قوات الدعم السريع، ويشمل ذلك فتح معسكرات تدريب على الأراضي الإثيوبية وتسهيل استخدام طائرات بدون طيار استراتيجية ومدفعية ثقيلة، وهو دعم تجسد مسبقاً خلال احتلال بلدة كورمك بتنسيق مشترك مع قوات عبد العزيز الحلو.
أهداف التحرك العسكري وتنسيق إماراتي محتمل
يُعتقد أن هذا التحرك الإثيوبي الأخير يتم بتوجيه وتنسيق إقليمي، لا سيما كاستجابة للانتصارات الميدانية الهامة التي حققها الجيش السوداني مؤخراً في محاور شمال كردفان للتضيق على ميليشيا الدعم السريع.
ويهدف هذا التصعيد المشترك إلى فتح جبهة جديدة في شرق السودان، وصرف الموارد العسكرية للجيش بعيداً عن معارك كردفان، بغية إبطاء تقدمه ومنح الميليشيا فرصة لإعادة التجميع بعد خسائرها الاستراتيجية.
وتتطابق هذه التطورات مع تحقيقات استقصائية سابقة وثقت وجود معسكرات سرية لتدريب مقاتلي الميليشيا داخل إثيوبيا، فضلاً عن اتهامات رسمية من الجيش السوداني بأن طائرات مسيرة استهدفت أهدافاً سودانية انطلقت من مطار بحر دار الإثيوبي، مما يعكس تداعيات إقليمية خطيرة ومحاولات لإنهاك الجيش السوداني عبر جبهات متعددة.
اشتباكات غرب إقليم تيغراي
كما شهدت المنطقة الحدودية تصعيداً عسكرياً ملحوظاً إثر قيام تشكيلات “TPLF-70” و”TPLF-13″، التابعة لجناح “TPLF-D” المنشق عن قوات دفاع تيغراي، بشن هجوم مباغت على بلدة شيرارو شمال غرب إقليم تيغراي.
وجاء هذا الهجوم من محورين مختلفين، حيث تنشط إحدى التشكيلات من مناطق ملاصقة للحدود داخل الأراضي السودانية، بينما تقع “ديبري دامو” شمال شرق شيرارو كإحدى مناطق انتشار “TPLF-13”.
وردّت القوات المسلحة الإثيوبية على الفور بغارات جوية وتحريك تعزيزات برية نحو محور بيريكيت/أم بركيت لبدء عملية هجومية مضادة. وفي المقابل، أكدت مصادر سودانية تعرض مناطق حدودية لقصف مدفعي عرضي، مع نفتها القاطع لأي توغل بري إثيوبي داخل الأراضي السودانية.









