قيادي في أنصار الله يتهم الرياض بتمويل حملات رقمية تستهدف الرأي العام وإضعاف الجبهة الداخلية، ويؤكد أن المال أفقد عدداً من صناع المحتوى مصداقيتهم
صنعاء – المنشر_الاخباري
صعّد الحوثيون،اليوم الأحد، اتهاماتهم للسعودية، معلنين أن الرياض تقود ما وصفوه بـ”حرب نفسية وإعلامية” ضد اليمن عبر تجنيد مؤثرين على منصات التواصل الاجتماعي وتمويل حملات رقمية تهدف إلى التأثير على الرأي العام وتشويه الرواية اليمنية.
وقال محمد الفرح، عضو المكتب السياسي لحركة أنصار الله، إن السلطات السعودية “توظف مؤثرين وصناع محتوى مقابل مبالغ مالية” للمشاركة في حملات إعلامية تستهدف، بحسب قوله، “تزييف الحقائق، وتضليل الرأي العام العالمي، وإضعاف الجبهة الداخلية اليمنية”.
وأضاف، في منشور على منصة “إكس”، أن بعض صناع المحتوى “اختاروا التحول إلى أدوات تخدم أجندات خارجية مقابل المال”، معتبراً أن هذا الخيار انعكس سلباً على مكانتهم الجماهيرية.
وأشار الفرح إلى أن ارتباط هؤلاء المؤثرين بالحملات المؤيدة للسعودية أدى إلى “تآكل مصداقيتهم بصورة كبيرة”، مؤكداً أن الجمهور أصبح ينظر إليهم باعتبارهم جزءاً من “منظومة دعائية” وليست أصواتاً مستقلة.
واعتبر القيادي الحوثي أن التجارب السابقة أثبتت أن عدداً من الشخصيات المؤثرة فقدت نفوذها الرقمي وثقة متابعيها بعد انخراطها في حملات إعلامية داعمة للرياض، مضيفاً أن “المال قد يشتري المواقف، لكنه لا يستطيع شراء ثقة الناس”.
ودعا صناع المحتوى إلى عدم الانخراط في ما وصفها بـ”الحملات المأجورة”، مؤكداً أن الحفاظ على السمعة والمصداقية “أغلى من أي مكاسب مالية مؤقتة”.
وتأتي هذه التصريحات في ظل تصاعد المواجهة بين الحوثيين والسعودية، بعد إعلان سلطات صنعاء في 20 يوليو فرض حصار بحري على المملكة، متهمة الرياض بمواصلة فرض حصار على اليمن منذ أكثر من عقد.
وأعلنت القوات المسلحة التابعة للحوثيين لاحقاً بدء استهداف سفن تجارية سعودية في البحر الأحمر، ضمن ما تسميه الجماعة معادلة “الحصار مقابل الحصار”.
وتشهد منطقة البحر الأحمر وباب المندب تصعيداً متواصلاً منذ أشهر، وسط تحذيرات من اتساع دائرة المواجهة وتأثيرها على حركة الملاحة الدولية والتجارة العالمية.










