أصدر رفيق عبد السلام، القيادي بحركة النهضة وصهر زعيمها راشد الغنوشي، بيانا شديد اللهجة ردا على قرار محكمة الاستئناف بتونس القاضي بتأييد ختم البحث وإحالته بحالة فرار على الدائرة الجنائية بالقطب القضائي الاقتصادي والمالي، في القضية المعروفة إعلاميا بـ”الهبة الصينية”.
وكانت دائرة الاتهام المختصة بالنظر في قضايا الفساد المالي بمحكمة الاستئناف بتونس قد أقرت، يوم الاثنين 3 أغسطس 2026، توجيه تهم تتعلق بتعمد موظف عمومي استغلال صفته للإضرار بالإدارة وتحقيق فائدة غير وجه حق، والتصرف بدون وجه حق في أموال عمومية.
تفاصيل الاتهامات في “الهبة الصينية”
تتعلق وقائع القضية، بحسب مصدر قضائي رسمي لوكالة الأنباء التونسية، بتعمد رفيق بوشلاكة (عبد السلام) إيداع مبلغ الهبة الصينية المقدر بمليون دولار في حساب بنكي خاص مفتوح باسم “خارجية خاص”. وأثبتت الأبحاث تصرفه في المبلغ خارج الأطر القانونية، وتوجيهه لخدمة مصالحه الشخصية عبر تغطية نفقات إقامته بفنادق فاخرة بواسطة صكوك مسحوبة على الحساب المذكور، وتثقيلها على الميزانية العامة دون نشاط رسمي يبرر ذلك.
كما كشفت التحقيقات عن تعامله مع مزودين دون طلب عروض أو مناقصة عمومية، وسحب موظفين لشيكات بمبالغ متفاوتة وتضمين أسمائهم كمستفيدين لتسليمها لآخرين بعلم المتهم، فضلا عن اقتناء أغراض شخصية وتمويل سفر أشخاص لا علاقة لهم بوزارة الشؤون الخارجية من أموال الهبة.
ردود فعل رفيق عبد السلام ووصفه للقرار بـ”المسيس”
في المقابل، نشر وزير الخارجية الأسبق بيانا استنكر فيه القرار، متسائلا عن الأساس القانوني لاستئناف “قرار تعقيبي بات” صدر منذ سنة 2018 بإبطال جميع التهم شكلا ومضمونا. ووصف عبد السلام القضية بأنها “مفتعلة وتدخل في باب تصفية الحسابات السياسية لا غير”.
واعتبر أن ما جرى يعكس “إعادة صياغة لقرار ختم البحث على مقاس السلطة وفي إطار التوظيف المفضوح للقضاء”، منتقدا ما وصفه بعبث السلطة التنفيذية بالمنظومة القضائية ومحاولة ضرب المعارضين السياسيين، ومؤكدا في السياق ذاته نشر النص الكامل للحكم التعقيبي السابق على صفحته الرسمية.










