أشاد المتحدث باسم حركة طالبان، ذبيح الله مجاهد، بالموقف الإيراني الأخير تجاه أفغانستان، واصفا إياه بـ”الجدير بالثناء”، ومعتبرا أنه يعكس فهم طهران الواضح للواقع الأفغاني وحرصها على تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة.
وفي تصريحات أدلى بها لقناة “تولو نيوز”، علق مجاهد على ما صرح به نائب رئيس السفارة الإيرانية في كابول، سيد حسن مرتضوي، مؤكدا أن طهران لا تدعم أي جماعات معارضة لحركة طالبان ولا تنوي التدخل في الشؤون الداخلية للبلاد. وأضاف مجاهد: “لا أحد يؤيد الحرب في أفغانستان، وكل من يثير الاضطرابات أو يغذي انعدام الأمن يدان. وقد أدركت إيران أيضا أهمية الأمن والاستقرار الإقليميين، وتمكنت حركة طالبان من ضمان الأمن في أفغانستان، وهذا يعود بالنفع على المنطقة بأسرها”.
تصريحات إيرانية تؤكد عدم التدخل
وكان الدبلوماسي الإيراني سيد حسن مرتضوي قد أكد في وقت سابق أن بلاده لا تقر بالضرورة بكل السياسات المتبعة، مشيرا إلى وجود قلق بالغ إزاء بعض التحديات والقضايا في أفغانستان.
ومع ذلك، شدد مرتضوي على أن “شعب أفغانستان عزيز جدا على إيران”، موضحا أن طهران تكتفي بتقديم المشورة والتوصيات دون أي تدخل مباشر، وأن أفغانستان هي التي تقرر ما ينبغي عليها فعله.
رؤى تحليلية ومستقبل العلاقات الثنائية
من جانبه، دعا المحلل السياسي محمد عمر نهزات، في تعليق له على بعض التحركات الدبلوماسية السابقة، إلى ضرورة إيلاء اهتمام بالغ مستقبلا لأي تصرفات قد تثير التوترات بين الشعب الأفغاني أو تعمق الانقسامات، مشددا على أهمية تجنب أي خطوات قد تفسر خطأ، سواء حدثت عن قصد أو غير قصد.
يذكر أن إيران تعد من أبرز الدول الإقليمية التي حافظت على قنوات اتصال وثيقة ومستمرة مع حكومة طالبان، واستضافت بعثتها الدبلوماسية، رغم أنها لم تعترف رسميا حتى الآن بحكومة الإمارة الإسلامية، في مسعى لتحقيق توازن دقيق بين المخاوف الأمنية على الحدود ومصالح التعاون الاقتصادي والإقليمي المشترك.











