اجتماع إقليمي في عمّان يبحث تطورات المنطقة وأمن الممرات البحرية الحيوية وسط تصاعد التوترات
وزراء الخارجية الأربعة بحثوا مستجدات الأوضاع الإقليمية وسبل خفض التصعيد، مع التشديد على حماية الممرات البحرية واستقرار أسواق الطاقة.
عمان – المنشر_الاخباري
أكد وزراء خارجية السعودية ومصر وتركيا وباكستان أهمية تعزيز التنسيق الإقليمي لضمان سلامة الممرات البحرية الحيوية، وعلى رأسها مضيق هرمز وباب المندب، في ظل التحديات الأمنية المتزايدة التي تشهدها المنطقة وانعكاساتها على حركة التجارة العالمية وأسواق الطاقة.
جاء ذلك خلال الاجتماع الخامس للأطراف الإقليمية الأربعة، الذي عقد في العاصمة الأردنية عمّان، حيث ناقش وزراء الخارجية آخر المستجدات الإقليمية وسبل احتواء التوترات عبر المسارات الدبلوماسية، إلى جانب تعزيز التعاون المشترك لمواجهة تداعيات الأزمات المتلاحقة.
وقالت وكالة الأنباء السعودية إن الاجتماع تناول التحديات الأمنية الراهنة، مع التأكيد على أهمية الحفاظ على استقرار سلاسل الإمداد العالمية وضمان استمرار تدفق الطاقة عبر الممرات البحرية الاستراتيجية، التي تعد من أهم شرايين الاقتصاد الدولي.
وشدد الوزراء على أن أمن مضيق هرمز وباب المندب يمثل أولوية مشتركة، نظرا للدور المحوري الذي تلعبه هذه الممرات في نقل إمدادات النفط والغاز والسلع التجارية بين مناطق الإنتاج والأسواق العالمية.
كما أكد المجتمعون دعم الحلول السياسية والدبلوماسية باعتبارها السبيل الأفضل لمعالجة الأزمات الإقليمية، مشيرين إلى أهمية استمرار جهود الوساطة التي تقودها بعض الأطراف الإقليمية، من بينها المساعي الباكستانية والقطرية، بهدف الوصول إلى تفاهمات تخفف حدة التوتر وتمنع توسع دائرة الصراع.
ويأتي الاجتماع في وقت تشهد فيه المنطقة حالة من القلق بشأن أمن الملاحة البحرية، خاصة بعد سلسلة من الأحداث التي أثرت على حركة السفن التجارية ورفعت مستوى المخاوف لدى شركات الشحن والطاقة العالمية.
ويعد مضيق هرمز، الواقع بين إيران وسلطنة عُمان، من أكثر الممرات البحرية أهمية في العالم، إذ تمر عبره نسبة كبيرة من صادرات النفط العالمية. أما باب المندب، الذي يربط البحر الأحمر بخليج عدن، فيمثل ممرا أساسيا للتجارة بين آسيا وأوروبا عبر قناة السويس.
ويرى مراقبون أن تأكيد الدول الأربع على حماية هذه الممرات يعكس رغبة إقليمية في منع تحول التوترات السياسية والعسكرية إلى أزمة اقتصادية عالمية، خصوصا في ظل ارتباط أمن الطاقة باستقرار الأسواق الدولية.
كما يعكس الاجتماع استمرار محاولات الدول الإقليمية الفاعلة لتنسيق المواقف بشأن ملفات الأمن الإقليمي، والعمل على تعزيز الحوار بدلا من التصعيد، في ظل استمرار الأزمات في عدد من مناطق الشرق الأوسط.
وأكدت الأطراف المشاركة أن التعاون والتنسيق بين الدول يمثلان عاملا أساسيا للحفاظ على أمن المنطقة، ودعم الاستقرار الاقتصادي، وتهيئة الظروف أمام حلول سياسية طويلة الأمد للأزمات القائمة.










