استقبل الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، اليوم الخميس، بالقصر الجمهوري في مدينة العلمين الجديدة، الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك مملكة البحرين، بحضور كبار المسؤولين من الجانبين.
وجرت مباحثات قمة بين الزعيمين على مأدبة غداء عمل أقيمت تكريما للعاهل البحريني والوفد المرافق له.
تعزيز العلاقات الثنائية والتشاور الاستراتيجي
وصرح السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، بأن الرئيس السيسي رحب بزيارة ملك البحرين إلى بلده الثاني مصر، مشيدا بما تشهده العلاقات المصرية البحرينية من تطور متواصل ومثمر. وأكد الرئيس أهمية مواصلة العمل على تعزيز التعاون الثنائي في مختلف المجالات، ولا سيما الاقتصادية، والتجارية، والاستثمارية.
كما شدد الجانبان على ضرورة تكثيف التشاور الاستراتيجي والتنسيق السياسي المستمر بين البلدين، بما يسهم في الحفاظ على السلم والاستقرار الإقليمي، والبناء على التوافق القائم في الرؤى تجاه مختلف القضايا الإقليمية والدولية.
من جانبه، أعرب الملك حمد بن عيسى آل خليفة عن اعتزازه العميق بزيارة مصر، مقدما الشكر للرئيس السيسي على كرم الضيافة وحفاوة الاستقبال.
وأشاد العاهل البحريني بما وصلت إليه العلاقات الثنائية من تقدم ملموس خلال الفترة الماضية، مؤكدا حرص البحرين على الارتقاء بهذه العلاقات إلى آفاق أرحب، بما يعكس عمق الروابط الأخوية الراسخة بين البلدين على المستويين الرسمي والشعبي، ويحقيق أهداف التنمية والتقدم المشترك.
أمن الخليج وأمن مصر خط أحمر
أوضح المتحدث الرسمي أن المباحثات تناولت بعمق مستجدات الأوضاع الإقليمية المتسارعة؛ حيث جدد الرئيس السيسي موقف مصر الثابت الداعم لمملكة البحرين، ولكل ما تتخذه المنامة من إجراءات حازمة لحماية أمنها واستقرارها.
وأكد الرئيس إدانة مصر القاطعة للاعتداءات الإيرانية التي استهدفت أراضي البحرين، مشددا على أن أمن واستقرار مملكة البحرين يعد جزءا لا يتجزأ من الأمن القومي المصري، وهو الموقف الذي ثمنه العاهل البحريني بعمق.
ومن جانبه، أبدى الملك حمد بن عيسى تقدير بلاده لمساندة مصر الدائمة لأمن البحرين واستقرارها، ولما تتخذه القاهرة من تدابير لحماية شعبها الشقيق في ظل الظروف الإقليمية الراهنة.
وشدد الجانبان على أهمية استمرار التنسيق والتعاون لمواجهة التحديات المتصاعدة التي تواجه الدول العربية، وتجنب الانزلاق نحو مزيد من التصعيد، بما يحقق الأمن والاستقرار الشامل في منطقة الشرق الأوسط، مؤكدين ضرورة تسوية الأزمات عبر الحوار والوسائل السلمية.
تطورات القضية الفلسطينية وغزة
كما تطرقت المباحثات إلى مستجدات القضية الفلسطينية؛ إذ شدد الزعيمان على ضرورة التزام جميع الأطراف بتنفيذ اتفاق وقف الحرب في قطاع غزة بشكل فوري، بما يشمل ضمان التدفق الكامل للمساعدات الإنسانية والإغاثية دون عوائق، وتهيئة الظروف المناسبة لبدء جهود التعافي المبكر ومشاريع إعادة الإعمار.
وأكد الجانبان أن السبيل الوحيد لتحقيق الاستقرار المستدام هو الوصول إلى تسوية شاملة وعادلة للقضية الفلسطينية، استنادا إلى قرارات الشرعية الدولية ومبادئ حل الدولتين، بما يضمن إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967، وعاصمتها القدس الشرقية.
واختتم المتحدث الرسمي تصريحاته بالإشارة إلى أن ملك البحرين أعرب في ختام زيارته عن أمنياته لمصر بدوام التقدم والرخاء، مؤكدا تضامن بلاده الكامل وتأييدها التام لكل ما تتخذه القيادة المصرية من خطوات لصون أمن البلاد واستقرارها، وهو الدعم الذي ثمنه الرئيس السيسي بتقدير بالغ.










