موسكو- المنشر_الاخباري
اتهمت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا أوكرانيا ودولًا في الاتحاد الأوروبي بالتأثير في الشباب من خلال ما وصفته بـ«أفكار النازية الجديدة»، محذرة من أن الجيل الجديد قد يحمل هذه الأفكار إلى مستقبل العلاقات الدولية.
وجاءت تصريحات زاخاروفا عقب مشاركتها في فعاليات مرتبطة بالمهرجان الدولي للشباب، حيث قالت إن الشباب سيكونون أصحاب الدور الأكبر في تشكيل العلاقات الدولية مستقبلًا، وإن الأفكار والمعتقدات التي يحملونها ستنعكس على شكل النظام الدولي في السنوات المقبلة.
زاخاروفا: الشباب سيحددون شكل المستقبل
وقالت المسؤولة الروسية إن القضية الأساسية، من وجهة نظرها، تتمثل في طبيعة الأفكار التي يتلقاها الجيل الجديد، معتبرة أن تأثير تلك الأفكار لن يقتصر على المجتمعات المحلية، بل سيمتد إلى العلاقات بين الدول.
واتهمت زاخاروفا دولًا غربية وأوكرانيا وبعض ممثلي الاتحاد الأوروبي بما وصفته بـ«تدريب» الشباب على روايات قومية و«نازية جديدة»، مشيرة بشكل خاص إلى بولندا ودول البلطيق.
وأضافت أن السؤال المطروح، وفق تعبيرها، هو ما إذا كان الشباب في تلك الدول يمتلكون القدرة على مقاومة ما وصفته بالسرديات التي يتم غرسها في أذهانهم.
موسكو تربط الملف بمستقبل العلاقات الدولية
وربطت المتحدثة الروسية بين النشاطات الموجهة إلى الشباب وبين مستقبل العلاقات الدولية، داعية إلى تنظيم فعاليات شبابية بهدف تعزيز التفاهم ومنع الحروب.
وترى موسكو أن المعركة على الروايات السياسية والتاريخية أصبحت جزءًا من الصراع الأوسع مع الغرب، في ظل استمرار الحرب الروسية الأوكرانية والخلافات الحادة بين روسيا والدول الأوروبية والولايات المتحدة.
وتأتي تصريحات زاخاروفا في وقت تتبادل فيه موسكو وكييف الاتهامات بشأن استخدام الخطاب التاريخي والإعلامي لتبرير المواقف السياسية والعسكرية المرتبطة بالحرب.
رواية أوكرانية مضادة
وفي المقابل، اتهم مركز مكافحة التضليل التابع لمجلس الأمن والدفاع الوطني الأوكراني روسيا باستخدام «أسطورة النازية الأوكرانية» كأداة دعائية للتأثير في جمهور أجنبي، وقال إن معرضًا أقيم خلال المهرجان الدولي للشباب في يكاترينبورغ تضمن روايات تهدف إلى ربط أوكرانيا بالنازية.
وبحسب المركز الأوكراني، فإن هذه الروايات تستهدف شبابًا من دول في إفريقيا وآسيا وأميركا اللاتينية، وتقدم تفسيرًا منحازًا للحرب الروسية الأوكرانية. وهذه الاتهامات تعكس الرواية الأوكرانية الرسمية بشأن استخدام موسكو للخطاب التاريخي في الصراع، ولا تمثل تقييمًا مستقلًا لصحة كل ادعاء ورد فيها.
صراع الروايات يتواصل
وتكشف التصريحات الروسية والأوكرانية عن استمرار الصراع على الخطاب السياسي والتاريخي المصاحب للحرب، إذ تستخدم موسكو اتهامات مرتبطة بـ«النازية الجديدة» في انتقاد أوكرانيا وبعض الدول الأوروبية، بينما تتهم كييف روسيا بتوظيف هذه الرواية لتبرير سياساتها العسكرية والتأثير في الرأي العام الدولي.
وفي ظل استمرار الحرب، باتت قضايا الذاكرة التاريخية، والتعليم، والشباب، والإعلام جزءًا من المواجهة السياسية بين روسيا وأوكرانيا وحلفائهما، إلى جانب المواجهة العسكرية والدبلوماسية.










