واشنطن-المنشر_الاخباري
أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن مشروع «قوس النصر» الضخم المزمع تشييده في العاصمة واشنطن سيُستخدم أيضًا كمجمع عسكري متطور، مشيرًا إلى أن القرار جاء، بحسب قوله، بناءً على طلب من القوات المسلحة ولأسباب تتعلق بالأمن القومي.
وقال ترامب، في منشور عبر منصته للتواصل الاجتماعي، إنه وافق على تحويل القوس التذكاري إلى منشأة عسكرية قادرة على استضافة وتخزين أعداد كبيرة من الطائرات المسيّرة، إلى جانب مواقع للقناصة على سطح المبنى وفي ساحته، فضلًا عن تخزين كميات كبيرة من ذخائر القناصة.
وأضاف ترامب أن المنشأة المقترحة ستكون، وفق وصفه، غير مسبوقة عالميًا، في إطار مشروع سبق أن طرحه لإنشاء قوس تذكاري ضخم في واشنطن.
قوس بارتفاع 76 مترًا
ويبلغ الارتفاع المخطط للقوس نحو 250 قدمًا، أي ما يقارب 76 مترًا، وهو ارتفاع يرتبط بالذكرى الـ250 لاستقلال الولايات المتحدة، كما يتجاوز ارتفاع قوس النصر في باريس بنحو 26 مترًا.
ومن المقرر إقامة القوس بالقرب من جسر أرلينغتون التذكاري وعلى مقربة من مقبرة أرلينغتون الوطنية، في منطقة ذات أهمية تاريخية ورمزية في العاصمة الأميركية.
وكانت إدارة ترامب قد أعلنت أن الأعمال الأولية للمشروع ستبدأ خلال سبتمبر/أيلول الجاري، فيما تشير تقارير حديثة إلى أن المشروع لا يزال يواجه إجراءات ومراجعات قانونية، إلى جانب اعتراضات مرتبطة بتأثيره المحتمل على المشهد التاريخي والمعالم المحيطة بالموقع.
مشروع يتجاوز الجانب التذكاري
ويأتي الإعلان عن الوظيفة العسكرية الجديدة للقوس ضمن برنامج أوسع يقوده ترامب لإعادة تشكيل عدد من المعالم والمواقع في العاصمة واشنطن.
ويشمل البرنامج، إلى جانب قوس النصر، إنشاء قاعة جديدة في البيت الأبيض، وإعادة تأهيل بركة المياه أمام نصب لنكولن التذكاري، فضلًا عن مشروعات أخرى مرتبطة بالبنية والمعالم العامة في العاصمة.
وتشير التقارير إلى أن تحويل القوس إلى منشأة ذات استخدام عسكري قد يستدعي تعديلات على التصور الأصلي للمبنى، الذي كان مصممًا أساسًا كمعلم تذكاري وموقع للزوار.
اعتراضات ومراجعات قانونية
ويواجه المشروع بالفعل دعاوى قانونية من بعض قدامى المحاربين وجهات معنية بالحفاظ على المعالم التاريخية، وسط مخاوف من تأثير القوس المرتفع على المشاهد البصرية التي تربط بين نصب لنكولن ومقبرة أرلينغتون.
وكانت الإدارة الأميركية قد أقرت بوجود آثار محتملة للمشروع على الممتلكات والمعالم التاريخية المحيطة، في حين يرى معارضون أن المشروع يحتاج إلى مزيد من المراجعة والموافقات قبل المضي في تنفيذه.
وبحسب التصريحات المعلنة حتى الآن، فإن ترامب يربط المشروع باعتبارات تتعلق بالأمن القومي، بينما لا تزال تفاصيل الدور العسكري المقترح للقوس وآلية إدماج هذه الاستخدامات في التصميم النهائي بحاجة إلى مزيد من التوضيح الرسمي.









