أكد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي علناً أن أوكرانيا بحاجة ماسة إلى نحو 100 صاروخ باتريوت اعتراضي شهرياً، أو ما يقارب 300 صاروخ خلال فصل الشتاء المقبل، لتعزيز دفاعاتها الجوية، لا سيما في مواجهة الصواريخ الباليستية الروسية المكثفة التي تستهدف البنية التحتية الحيوية للطاقة والمدن الأوكرانية.
نقص حاد وضغوط استباقية لفصل الشتاء
يستند هذا الرقم إلى تصريحات أطلقها زيلينسكي في منتصف يوليو/تموز 2026، دعا خلالها إلى توفير “حزمة شتوية” متكاملة من صواريخ الدفاع الجوي. وأوضح أن تأمين حماية كافية في وقت مبكر سيقلل من حافز موسكو لإطالة أمد الصراع عبر مهاجمة محطات الطاقة وأنظمة التدفئة.
وتواجه أوكرانيا حالياً نقصاً حاداً في الصواريخ الاعتراضية، وخاصة طرازات “PAC-3” الفعالة جداً ضد التهديدات الباليستية مثل صواريخ “إسكندر” و”كينجال”، حيث وُصفت المخزونات الحالية بأنها منخفضة للغاية وسط تصاعد الضربات الروسية. ويُذكر أن الإنتاج العالمي محدود بنحو 500 إلى 650 صاروخاً اعتراضياً متطوراً سنوياً من شركة “لوكهيد مارتن” وشركائها، مما يجعل عمليات النقل بطيئة ومقيدة.
اعتماد على الحلفاء وتحديات الإنتاج المحلي
تعتمد كييف بشكل رئيسي على تضامن الحلفاء لتأمين الإمدادات قصيرة الأجل من المخزونات الحالية للولايات المتحدة وأوروبا.
وعلى الرغم من مساهمة الأنظمة الأوروبية مثل “SAMP/T” و”IRIS-T” و”NASAMS” في التعامل مع تهديدات أخرى، إلا أن صواريخ باتريوت تبقى السلاح الأساسي لردع الصواريخ الباليستية.
وفيما يتعلق بوعود الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن الإنتاج المشترك ومنح التراخيص، أعلن ترامب في قمة الناتو بأن الولايات المتحدة ستمنح أوكرانيا ترخيصاً لإنتاج صواريخ باتريوت أو مكوناتها محلياً.
شملت المناقشات اللاحقة إمكانية تصنيع المكونات بأوكرانيا وتجميعها في ألمانيا، لكن زيلينسكي وخبراء نظروا إلى الأمر بتشكك، نظراً لأن المدة اللازمة للإنتاج تتراوح بين سنة وخمس سنوات بسبب التعقيد التقني وسلاسل التوريد.
ومع تراجع ترامب لاحقاً عن بعض جوانب الالتزام بسبب مخاطر نقل التكنولوجيا، تؤكد كييف أن الحل يكمن في عمليات النقل السريعة من الحلفاء بدلًا من وعود الإنتاج طويلة الأجل، في ظل أزمة الشتاء المرتقبة.









