طهران توضح أن التفاهمات التجارية مع مسقط لا تضمن عودة حركة الشحن عبر أحد أهم الممرات النفطية في العالم بشكل مباشر
طهران – المنشر_الاخباري
قال مسؤولون إيرانيون إن الاتفاق الذي تم التوصل إليه مع سلطنة عُمان بشأن حركة الشحن التجاري عبر مضيق هرمز لا يعني بالضرورة إعادة فتح الممر المائي بشكل فوري، وفق ما نقلته شبكة “سي إن إن” الأميركية الجمعة.
وأوضح المسؤولون أن التفاهمات الحالية تركز على تنظيم الجوانب التجارية واللوجستية المرتبطة بحركة السفن، لكنها لا تمثل قراراً نهائياً بإنهاء القيود المفروضة على الملاحة في المضيق الحيوي.
ويُعد مضيق هرمز أحد أهم الممرات البحرية في العالم، إذ تمر عبره نسبة كبيرة من صادرات النفط والغاز القادمة من دول الخليج، ما يجعل أي اضطراب في حركة الملاحة فيه مصدر قلق كبير للأسواق العالمية والطاقة الدولية.
وجاءت التصريحات الإيرانية بعد تحركات دبلوماسية مع سلطنة عُمان بهدف تخفيف التوترات وضمان استمرار تدفق التجارة البحرية، في وقت تشهد فيه المنطقة حالة من عدم الاستقرار بسبب التصعيد الإقليمي والتهديدات المتبادلة بين إيران وخصومها.
وتلعب سلطنة عُمان دوراً تقليدياً في الوساطة بين الأطراف المتنازعة في الشرق الأوسط، حيث حافظت خلال السنوات الماضية على قنوات اتصال مفتوحة مع إيران ودول الخليج والولايات المتحدة.
وأكد المسؤولون الإيرانيون أن أي قرار يتعلق بإعادة فتح المضيق بشكل كامل يرتبط بتطورات أوسع، وليس فقط بالجانب التجاري، مشيرين إلى أن الملف البحري يتداخل مع قضايا أمنية وسياسية إقليمية.
وكانت المخاوف بشأن مضيق هرمز قد تصاعدت خلال الفترة الماضية بعد تهديدات إيرانية باستخدام أوراقها البحرية في حال تعرضت مصالحها أو أمنها القومي للخطر، وهو ما أثار تحذيرات دولية من تأثير ذلك على إمدادات الطاقة العالمية.
ويراقب المجتمع الدولي تطورات الوضع في المضيق عن كثب، خصوصاً أن أي تعطيل طويل لحركة السفن قد يؤدي إلى ارتفاع أسعار النفط وزيادة الضغوط على الاقتصاد العالمي.
ويُنظر إلى الاتفاق مع عُمان باعتباره خطوة تهدف إلى تهدئة التوترات، لكنه لا يزال بحاجة إلى إجراءات عملية وترتيبات أمنية قبل أن يؤدي إلى عودة كاملة لحركة الملاحة في المنطقة.










