صنعاء تعلن تنفيذ واحدة من أكبر عملياتها العسكرية بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة في مأرب وحضرموت، وتتوعد الرياض بتصعيد أكبر إذا استمرت التحركات العسكرية والحصار
صنعاء – المنشر_الاخباري
صعّدت القوات المسلحة اليمنية عملياتها العسكرية ضد القوات المدعومة من السعودية، معلنة تنفيذ هجوم واسع استهدف مواقع عسكرية ومراكز قيادة وتجمعات قتالية في محافظتي مأرب وحضرموت، باستخدام موجة من الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة، في عملية وصفت بأنها من أكبر الضربات التي شهدتها الجبهة خلال الأشهر الأخيرة.
وذكرت وسائل إعلام يمنية أن العملية ركزت على مواقع عسكرية في منطقة الرويك بمحافظة مأرب، إلى جانب أهداف في مديريات العبر والثنية والوديعة بمحافظة حضرموت، حيث تعرضت معسكرات ومخازن أسلحة وآليات عسكرية لقصف مكثف.
وبحسب مصدر عسكري يمني، فإن الضربات أصابت أهدافها بدقة، وأدت إلى تدمير مراكز قيادة ومستودعات ذخيرة وعدد من العربات المدرعة، إضافة إلى سقوط قتلى وجرحى في صفوف القوات المدعومة من الرياض.
وأوضح المصدر أن العملية جاءت بعد رصد تحركات وحشود عسكرية وصفها بـ”الاستفزازية”، مؤكدًا أن القوات اليمنية اعتمدت على تنفيذ ضربات استباقية لإحباط أي استعدادات لشن عمليات جديدة، ومنع القوات المعادية من فرض واقع ميداني جديد.
وفي المقابل، نقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مصدر عسكري سعودي قوله إن الهجوم اليمني أسفر عن مقتل ما لا يقل عن 58 من المقاتلين التابعين للقوات المدعومة سعوديًا، إلى جانب إصابة العشرات، في واحدة من أكبر الخسائر البشرية التي تتعرض لها تلك القوات خلال الفترة الأخيرة.
وتزامن التصعيد مع تحذيرات أطلقها مسؤولون في صنعاء، حيث دعا محافظ مأرب علي طعيمان ومحافظ حضرموت لقمان باراس اليمنيين إلى عدم الانضمام إلى صفوف القوات المدعومة من السعودية، مؤكدين أن أي مشاركة في القتال ستكون لها “عواقب وخيمة”.
ويأتي الهجوم في ظل تصاعد التوتر بين صنعاء والرياض، بعد إعلان اليمن الشهر الماضي فرض حصار بحري على السعودية، ردًا على استمرار الحصار البري والبحري والجوي المفروض على اليمن منذ سنوات، إضافة إلى ما وصفته صنعاء بالهجمات السعودية الأخيرة واستهداف مطار صنعاء الدولي.
وأشاد المجلس السياسي الأعلى في صنعاء بالعملية العسكرية، معتبرًا أنها تعكس جاهزية القوات المسلحة وقدرتها على الرد على أي تصعيد، مؤكدًا أن اليمن سيواصل سياسة “التصعيد مقابل التصعيد، والحصار مقابل الحصار” حتى يتم رفع الحصار وإنهاء ما وصفه بـ”العدوان”.
وأكد المجلس أن أي تحركات أو حشود عسكرية جديدة من جانب السعودية ستُقابل بعمليات أكثر قوة، محملًا الرياض المسؤولية الكاملة عن تداعيات استمرار العمليات العسكرية.
كما شدد على أن إنهاء الأزمة لا يمكن أن يتحقق إلا عبر وقف الهجمات، ورفع الحصار بشكل كامل، واحترام سيادة اليمن وحقوق شعبه، مؤكدًا أن الضغوط العسكرية لن تدفع صنعاء إلى التراجع عن مواقفها.
ويعد هذا التصعيد أحدث حلقة في المواجهة المستمرة بين الطرفين، وسط مؤشرات على دخول الصراع مرحلة أكثر حساسية مع استمرار تبادل الضربات واتساع نطاق العمليات العسكرية في أكثر من جبهة.










