بيروت وتل أبيب تحرزان تقدمًا في ملفي الحدود والأسرى، وواشنطن تدرس اختيار دولة أو أكثر للمشاركة في مهمة مراقبة تنفيذ الاتفاق وسط خلافات حول دور الأمم المتحدة والانسحاب الإسرائيلي.
بيروت – المنشر_الاخباري
أعلن الرئيس اللبناني جوزيف عون أن المفاوضات بين لبنان وإسرائيل في العاصمة الإيطالية روما شهدت “تقدمًا إيجابيًا” في ملفي الحدود والأسرى، مشيرًا إلى أن الاتصالات السياسية الأخيرة، بما فيها اللقاء غير المعلن مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، كانت إيجابية وفتحت المجال أمام خطوات جديدة لدعم لبنان.
وقال عون خلال جلسة للحكومة اللبنانية إن هناك توجهًا لعقد مؤتمر اقتصادي في واشنطن بهدف دعم الاقتصاد اللبناني، مؤكدًا أن المرحلة المقبلة ستتطلب متابعة دقيقة للملفات الأمنية والسياسية المرتبطة بالحدود الجنوبية.
وفي تطور مرتبط بالمفاوضات، نقلت وكالة رويترز عن مسؤولين لبنانيين أن بيروت وتل أبيب توصلتا إلى اتفاق مبدئي بشأن قائمة مختصرة للدول التي يمكن أن تشارك في مهمة التحقق من نزع سلاح حزب الله، ضمن اتفاق توسطت فيه الولايات المتحدة.
وبحسب المسؤولين، ستختار واشنطن دولة واحدة أو أكثر من القائمة للمشاركة في عملية المراقبة، على أن تكون المهمة محصورة بدول وليس شركات أمنية خاصة، بعد أن رفض لبنان مقترحًا سابقًا بإسناد الدور إلى جهات تجارية.
وجرى إعداد القائمة خلال اجتماعات عقدت في السفارة الأمريكية بروما، ضمن جولة جديدة من المحادثات المتعلقة بتنفيذ اتفاق 26 يونيو، الذي يربط بين الانسحاب التدريجي للقوات الإسرائيلية من الأراضي اللبنانية وبين خطوات تتعلق بنزع السلاح والتحقق من التنفيذ بواسطة طرف ثالث.
ورغم التقدم في ملف آلية الرقابة، ما تزال هناك ملفات عالقة، أبرزها تحديد المناطق التي ستنسحب منها القوات الإسرائيلية في المرحلة المقبلة، حيث اقترحت بيروت بلدتي بنت جبيل والخيام لتسلمهما من قبل الجيش اللبناني، بينما لم يتم التوصل إلى اتفاق نهائي بهذا الشأن.
كما لا تزال مسألة الإطار القانوني للقوات الأجنبية المنتظر نشرها قيد البحث، مع طرح عدة خيارات، من بينها وضعها تحت مظلة قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل)، التي ينتهي تفويضها نهاية عام 2026، وهو ما قد يتطلب قرارًا جديدًا من مجلس الأمن، أو تنظيم مهمتها عبر مذكرة تفاهم مباشرة مع الدولة اللبنانية.
وأشارت مصادر إلى أن الولايات المتحدة وإسرائيل أصبحتا أكثر انفتاحًا على خيار الأمم المتحدة، معتبرة ذلك تحولًا مهمًا في مسار المفاوضات.
وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار التوتر على الحدود اللبنانية الإسرائيلية، وتجدد المواجهات بين إسرائيل وحزب الله منذ مارس الماضي، بالتزامن مع تصاعد الصراع الإقليمي الأوسع المرتبط بالحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران.









