أكد التحالف المدني الديمقراطي لقوى الثورة “صمود” أنه لم يتلق أي اتصال رسمي أو غير رسمي بشأن هذه المبادرة، ولم يشارك في أي ترتيبات متصلة بها، في رد على دعوة رئيس مجلس السيادة السوداني عبد الفتاح البرهان على اجراء حوار سياسي وطني سوداني.
وقالت تحالف “صمود” اته تابع ما يتم تداوله خلال الأيام الماضية من حديث عن ترتيبات لحوار سياسي داخل السودان، وعن اتصالات جرت مع التحالف للمشاركة فيه، في رد على دعوة رئيس محلس السيادة السوداني عبد الفتاح البرهان على اجراء حوار سياسي وطني سوداني.
واكد تحالف “صمود” أن تصاعد وتيرة الحديث عن الحل السياسي في هذه الأيام يؤكد صحة موقفنا الذي لم يتزحزح منذ لحظة اندلاع الحرب، وهو أنه لا حل عسكريا لأزمات السودان. وبدلا من إطالة أمد الحرب ومفاقمة معاناة الشعب السوداني، كان الأجدى اغتنام الفرص العديدة التي لاحت منذ أيامها الأولى لوضع حد لها، وتجنيب بلادنا وشعبنا هذا الثمن الباهظ.
4 شروط لتحالف “صمود” لإجراء حوار سوداني
وانطلاقا من هذا الموقف، أكد تحالف “صمود” أن موقفه دائما وأبدا سيظل داعيا لايجاد حلول فورية وحقيقية توقف الحرب وتنهي معاناة أهل السودان، ولن يكون طرفا في أي حلول زائفة تعيد إنتاج الأزمة أو تمنح الحرب ونتائجها شرعية سياسية.
وشدد تحالف “صمود” أن يكون وقف الحرب ومعالجة الكارثة الإنسانية غاية أي عملية سياسية ومدخلها الأول، وصولا إلى سلام مستدام وانتقال مدني ديمقراطي. فلا معنى لمسار سياسي منفصل عن المسارين الأمني والإنساني، ولا مصداقية لأي دعوة للحوار تتجاوز أولوية وقف إطلاق النار، فأي حوار يمكن أن يجري تحت دوي المدافع؟
وأضاف تحالف صمود أن أي عملية ذات مصداقية يجب أن تكون مستقلة عن هيمنة أي من أطراف الحرب، وأي دعوة تفتقر لهذه الاستقلالية ستكرس لواقع ومنطق الحرب، ولن تحقق أي سلام في البلاد.
واعتبر تحالف “صمود” حديث عن حوار داخل مناطق سيطرة الجيش، يتجاهل حقائق الأمر الواقع، حيث تشهد البلاد انقساما غير معلن، تتوزع فيه السيطرة على أراضيها بين قوى مسلحة عديدة، وعليه فإن هذا المنحى سيقود لترسيخ تقسيم البلاد والتفريط في وحدة أراضيها وشعبها، وهي جريمة لن تشارك “صمود” في اقترافها أبدا.
رفض الإخوان المسلمين
وحمل تحالف “صمود” المؤتمر الوطني والحركة الإسلامية وواجهاتهم هم من أشعلوا هذه الحرب ومن يعيقون ايقافها ويتكسبون من استمرارها ولا يمكن أن يكونوا جزءا من أي حوار يهدف لتحقيق السلام، وهم جماعة أسقطها الشعب السوداني عبر ثورة عظيمة، وعزلها العالم بتصنيفها كمنظومة إرهابية، ويجب أن يكون الموقف ضد هذه الجماعة واضحا لا لبس فيه.
وقال التحالف “لا مكان لهم في اي عملية سياسية ولا يجب مكافأتهم على ما ارتكبوه في حق البلاد من إجرام”.
مبادرات العفو عن القوى المدنية
كما اعتبر تحالف “صمود” أن ما طفا على السطح من مبادرات تدعو إلى العفو عن القوى المدنية يقلب الحقائق رأسا على عقب، فالإجراءات المتخذة بحقها سياسية في أصلها ولا أساس لها ابتداء.
وشدد على أن موقف “صمود” واضح وهو أنه مع العدالة والمساءلة للجميع، بمحاسبة من أشعلوا الحرب، ومن تكسبوا منها، وكافة من ارتكبوا الجرائم بحق الأبرياء، وتسليم المطلوبين للمحكمة الجنائية الدولية.
وأضاف تحالف “صمود” ” فالعدالة أساس لأي سلام مستدام، وهي مهمة يجب أن تضطلع بها مؤسسات عدلية مستقلة ونزيهة، لا أن تتحول إلى أداة سياسية في يد جهات لا مشروعية لها”.
وأكد أن التحالف المدني الديمقراطي لقوى الثورة “صمود” سيواصل جهوده لوقف الحرب، ومعالجة الكارثة الإنسانية، وإنهاء معاناة شعبنا، وصولا إلى سلام عادل ومستدام وانتقال مدني ديمقراطي، ولن نكون جزءا من أي ترتيبات شكلية تكرس واقع الحرب أو تعيد إنتاج أسبابها.










