قصف مدفعي وتوغلات وإحراق منازل بالتزامن مع استمرار المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية
بيروت – المنشر_الاخباري
نفذ الجيش الإسرائيلي، اليوم الثلاثاء، سلسلة من العمليات العسكرية في جنوب لبنان شملت قصفًا مدفعيًا وإطلاق نار وتوغلات برية وتفجير مواقع، إلى جانب إحراق عدد من المنازل، في أحدث تصعيد ميداني يأتي رغم اتفاق وقف إطلاق النار واستمرار المسار التفاوضي بين بيروت وتل أبيب.
وقالت الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية إن القوات الإسرائيلية أطلقت نيران رشاشاتها باتجاه منطقة وادي السلوقي في محافظة النبطية، كما قصفت بلدة المنصوري ليلًا، قبل أن تنفذ تفجيرين في المنطقة.
وأفادت الوكالة بأن القوات الإسرائيلية نفذت كذلك انفجارًا كبيرًا في منطقة كفرتبنيت، بينما تعرضت المناطق المحيطة بالنبطية الفوقا لقصف مدفعي متقطع من مواقع عسكرية إسرائيلية.
وفي بلدة الخيام، تحدثت الوكالة عن إحراق القوات الإسرائيلية عددًا من المنازل، بالتزامن مع استمرار العمليات داخل البلدة. كما أشارت إلى تقدم القوات الإسرائيلية باتجاه الأطراف الغربية لبلدة ميس الجبل، وسط قصف مدفعي استهدف مبنى سكنيًا.
وفي تطور آخر، حلقت طائرات مسيرة إسرائيلية على ارتفاع منخفض فوق منطقة الزهراني، من دون ورود تقارير عن سقوط قتلى أو جرحى أو وقوع أضرار مادية جراء التحليق.
ويأتي التصعيد بعد أيام من اختتام الجولة السابعة من المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية في روما، والتي جرت برعاية أميركية وركزت على تنفيذ ما يعرف باتفاق الإطار المبرم في 26 يونيو/حزيران الماضي.
وكان الرئيس اللبناني جوزيف عون قد أعلن، خلال جلسة لمجلس الوزراء الجمعة، أن لبنان حقق «تقدمًا إيجابيًا» في مفاوضات روما، خصوصًا في ملفي الحدود والمحتجزين.
غير أن التطورات الميدانية في الجنوب تعكس استمرار التوتر بالتوازي مع الجهود الدبلوماسية، وتثير تساؤلات بشأن قدرة المفاوضات على تثبيت وقف إطلاق النار وتحويل التفاهمات السياسية إلى إجراءات ميدانية مستقرة.
وبحسب السلطات اللبنانية، أسفرت العمليات العسكرية الإسرائيلية التي بدأت في 2 مارس/آذار عن مقتل 4,335 شخصًا وإصابة 12,277 آخرين، إضافة إلى نزوح أكثر من مليون شخص.
ولا تزال القوات الإسرائيلية تسيطر على مناطق في جنوب لبنان، بعضها تحت الاحتلال منذ عقود، فيما خضعت مناطق أخرى للسيطرة الإسرائيلية خلال حرب 2023-2024. وخلال العمليات الحالية، توغلت القوات الإسرائيلية أكثر من 10 كيلومترات داخل الأراضي اللبنانية.
ويضع التصعيد الأخير المسار التفاوضي أمام اختبار جديد، في ظل استمرار العمليات العسكرية في الجنوب بالتزامن مع الحديث عن ترتيبات تتعلق بالحدود والانسحاب والوضع الأمني. وبينما تسعى بيروت إلى دفع المفاوضات نحو نتائج عملية، يبقى الميدان عاملًا حاسمًا في تحديد مستقبل التهدئة ومدى صمودها.










