أعلنت وزارة الداخلية الإيرانية رسميا عن “رأيها الإيجابي” ودعمها الكامل لإصدار رخص قيادة الدراجات النارية للمرأة، في تحول ملحوظ عن السياسات السابقة التي استمرت لعقود طويلة.
إزالة العقبات القانونية والفقهية
وفي تصريحات أدلى بها على هامش مؤتمر صحفي عقده مؤخرا، أكد المتحدث باسم وزارة الداخلية الإيرانية، علي زينيفاند، أنه تم التغلب على كافة العقبات القانونية ودراسة الآراء الفقهية ذات الصلة بشكل متعمق لإصدار رخص قيادة الدراجات النارية للمرأة.
وأوضح زينيفاند أنه في الماضي كانت هناك حساسيات مجتمعية ودينية تجاه قيادة النساء للدراجات النارية، إلا أنه في الوقت الحالي “لا يوجد أي عائق ديني أو قانوني” يحول دون منح هذه الرخص رسميا.
وأضاف أن وزير الداخلية، إسكندر مومني، قد تابع هذا الملف الحيوي بشكل شخصي لضمان تسريع الإجراءات.
تحرك حكومي وحماية مجتمعية
من جانبها، أكدت بارفين دادانديش، مستشارة وزير الداخلية ورئيسة مركز شؤون المرأة والأسرة، خلو التشريعات النافذة من أي نصوص تمنع إصدار رخص القيادة للنساء في هذا القطاع، مشيرة إلى أن شرطة المرور تتعاون بشكل وثيق لمتابعة التنفيذ.
وشددت دادانديش على توجيهات وزير الداخلية بأهمية منع تحول الظواهر الاجتماعية إلى أزمات أمنية، لافتة إلى ضرورة تمكين المرأة من قيادة الدراجات النارية بطريقة آمنة ومنضبطة عقب اجتياز الاختبارات واستخراج التراخيص اللازمة، لتفادي أي أضرار محتملة عند وقوع الحوادث أو خلال التعامل مع قوات إنفاذ القانون.
تحدي القيود وتطورات تشريعية مرتقبة
يذكر أن النظام الإيراني طالما رفضت منح تراخيص قيادة الدراجات النارية للنساء طوال العقود الماضية، غير أن الإصرار المتزايد والأعداد المتصاعدة للنساء اللاتي نزلن إلى الشوارع لقيادة الدراجات النارية متحديات تلك القيود، قد فرض واقعا جديدا دفع السلطات لإعادة النظر في القوانين.
وفي السياق ذاته، كان نائب وزير شؤون الرئاسة قد أعلن في سبتمبر الماضي عن اعتزامه تقديم مشروع قانون متكامل إلى البرلمان لإحداث تعديلات جذرية على القوانين المتعلقة بقيادة الدراجات النارية، تمهيدا لتنظيم هذا الملف بشكل كامل يضمن حقوق وسلامة الجميع في الشارع الإيراني.










