هدد حسين محبي، المتحدث باسم الحرس الثوري الإيراني، بأنه في حال تعرض إيران لأي هجوم جديد، فإن الرد الإيراني لن يقتصر على الأهداف العسكرية التقليدية وحدها، لافتا إلى طهران ستستهدف ببنك أهدافها خطوط نقل الطاقة، وآلاف محطات توليد الكهرباء، فضلا عن الأنظمة الأمريكية وغير الأمريكية والبنية التحتية العالمية المتصلة بشبكة الإنترنت.
وزعم محبي أن مئات الآلاف من الأميال من خطوط الطاقة ستكون عرضة للخطر، مشيرا في الوقت ذاته إلى غياب السفن الحربية الأمريكية في مياه الخليج العربي حاليا، وهو ما يتقاطع مع حالة التوتر البحري المستمرة.
تغيير العقيدة العسكرية من الدفاعية إلى الهجومية
تزامنت تهديدات المتحدث باسم الحرس الثوري مع إعلان رسمي أدلى به محمد رضا نقدي، مستشار القائد العام للحرس الثوري، عبر الإذاعة والتلفزيون الإيراني، كشف فيه عن تغيير جذري في العقيدة العسكرية للمؤسسة من “الدفاعية” إلى “الهجومية”.
وأكد نقدي أن توجيهات عليا صدرت لتجهيز الحرس الثوري لتنفيذ عمليات استخباراتية وعسكرية مباشرة على أراضي الدول الأخرى، ونقل المعركة إلى ساحة “العدو” إذا لزم الأمر، مستندة في ذلك إلى مفهوم “الحرب الهجينة” التي تدمج القدرات العسكرية بالعمليات الدبلوماسية والاقتصادية والسيبرانية.
استعراض القدرات الصواريخية والاعتماد على التصنيع المحلي
وفي سياق متصل بالجاهزية القتالية، ادعى مستشار القائد الأعلى للحرس الثوري أن حجم الإنتاج المحلي من الصواريخ والطائرات المسيرة يفوق معدلات الاستهلاك بكثير، مؤكدا أن مخزونات إيران الاستراتيجية من الصواريخ لن تنفد حتى لو امتدت أمد الحرب لعدة سنوات قادمة.
ورغم إقرار المسؤول الإيراني بامتلاك الولايات المتحدة لتفوق تكنولوجي وعسكري في بعض المجالات تفتقر إليه طهران، إلا أنه زعم أن الاعتماد على تكنولوجيا محلية الصنع يمنح القوات الإيرانية مرونة لإدخال تعديلات تقنية سريعة أثناء المعارك الميدانية.
تقاطع التوترات الميدانية والتصريحات السياسية بين واشنطن وطهران
تأتي هذه التطورات الساخنة بعد يوم واحد فقط من تصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترامب عبر فيها عن عدم ثقته بالقيادة الإيرانية متهما إياها بـ “الكذب”، ومؤكدا في الوقت ذاته سيطرة البحرية الأمريكية على مضيق هرمز ومشددا على تناقض الروايات الإيرانية بشأن غياب السفن الأمريكية.
وتكتسب هذه المواقف حدتها في ظل استمرار الجولة الثانية من الحصار البحري الذي تفرضه الولايات المتحدة على السواحل والموانئ الإيرانية، وما أعلنته القيادة المركزية الأمريكية من تحويل مسار عشرات السفن التجارية وتفتيشها، وسط تمسك طهران بموقفها التصعيدي القاضي بعدم عودة الأوضاع في مضيق هرمز لطبيعتها السابقة إلا بقبول شروطها.










