شهدت مدينة كوليفيرو الواقعة في جنوب شرق العاصمة الإيطالية روما، ضمن مقاطعة روما بمنطقة لاتسيو، انفجارا هائلا متبوعا بحريق ضخم يوم الخميس 13 أغسطس/آب 2026.
وقد وقع الحادث تحديدا في فترة بعد الظهر، حيث تشير التقارير الميدانية إلى أن الانفجار حدث بين الساعة الثانية والنصف والثالثة عصرا بالتوقيت المحلي، وتلقي البلاغ الأول لفرق الإنقاذ في حدود الساعة الثانية و45 دقيقة.
وتدير المصنع المستهدف شركة “KNDS Ammo Italy” المعروفة سابقا باسم “Simmel Difesa”، والتي تعد جزءا أساسيا من مجموعة “KNDS” الدفاعية الفرنسية الألمانية المشتركة.
وتعتبر هذه المنشأة صرحا صناعيا استراتيجيا رائدا في إيطاليا، حيث تتخصص في إنتاج الذخائر ذات العيار المتوسط والكبير المخصصة للأنظمة العسكرية البرية والبحرية، إضافة إلى تصنيع وقود الصواريخ والوقود الصلب لتطبيقات قطاع الفضاء، فضلا عن كونها متعاقدا رئيسيا مع وكالة الدفاع الأوروبية لتصنيع ذخائر المدفعية عيار 155 ملم.
قسم ضغط المساحيق وبؤرة الانفجار المروع
بحسب المعطيات الأولية، بدأ الحادث بحريق مباغت في قسم ضغط المساحيق التابع للمصنع، والذي يضم معدات حساسة وخلاطات تستخدم في عمليات الإنتاج الدقيقة للمواد المتفجرة.
ويمتد الموقع الصناعي على مساحة شاسعة تقارب 100 هكتار، وهو مصنف رسميا ضمن اللوائح الأوروبية الصارمة الخاصة بمخاطر الحوادث الصناعية الكبرى والمعروفة بلوائح “سيفيزو”.
وكان الانفجار شديد القوة لدرجة أن دويه الهائل سمع بوضوح على مسافات بعيدة امتدت لأكيلومترات عديدة لتشمل مناطق مجاورة مثل أرتينا، وباليانو، وسيروني، وفالمونتوني، ولابيكو.
وتصاعدت أعمدة كثيفة من الدخان الأسود في سماء المنطقة، في حين تداولت منصات التواصل الاجتماعي ومقاطع الفيديو على نطاق واسع لقطات تظهر هول الحريق والدمار الناجم عنه.
استجابة طارئة وخلو الحادث من الخسائر البشرية
على الفور، هرعت فرق الطوارئ الشاملة من رجال الإطفاء، وعناصر الشرطة، وقوات الدرك إلى موقع الكارثة.
وتجدر الإشارة إلى أن فرق الإطفاء والشرطة كانت متواجدة بالفعل في محيط الموقع للتعامل مع الحريق الأولي قبل أن يقع الانفجار الأكبر، حيث تم تفعيل بروتوكولات السلامة العامة على وجه السرعة.
وفي تطور إيجابي وسط هول الحادث، أفادت مصادر إيطالية متعددة وفرق الإنقاذ بعدم تسجيل أي وفيات أو إصابات بشرية بين العمال، حيث تشير البيانات إلى تواجد نحو 24 عاملا داخل المنشأة وقت وقوع الحادث وقد خرجوا جميعا سالمين، رغم تضارب بعض الأنباء الأولية الواردة من وكالات دولية.
وتقتصر الأضرار المادية على قسم واحد محدد من المصنع، بينما فتح مكتب المدعي العام في فيليتري تحقيقا قضائيا للوقوف على الأسباب الحقيقية وراء الحريق، وسط استمرار فرق الإنقاذ في عمليات التبريد وتأمين الموقع بحذر شديد نظرا لطبيعة المواد المتفجرة الحساسة فيه.











