في عملية أمنية واسعة النطاق، ألقت الوكالة الوطنية للتحقيق في الجرائم الإلكترونية في باكستان القبض على 114 مواطنا أجنبيا، من بينهم 111 صينيا وثلاثة مواطنين فيتناميين، بتهمة إدارة شبكة دولية متطورة للابتزاز الجنسي والاحتيال عبر الإنترنت.
وبحسب التفاصيل التي كشف عنها الجناح الإعلامي للهيئة الوطنية لمكافحة الفساد، فإن الشبكة كانت تتخذ من شركة تكنولوجيا معلومات مسجلة رسميا في العاصمة الباكستانية إسلام آباد وارا لنشاطاتها الإجرامية.
ويزعم أن المتهمين است استخدموا الوسائل الرقمية والمنصات الإلكترونية المتقدمة لاستهداف الضحايا والإيقاع بهم في شباك علاقات عاطفية وهمية عبر الإنترنت.
أساليب الاحتيال واستدراج الضحايا عبر الإنترنت
أظهرت التحقيقات الأولية أن العصابة كانت متورطة بشكل عميق في استدراج مواطنين أجانب إلى محادثات جنسية صريحة، تضمنت مكالمات فيديو ومقاطع مصورة حساسة.
وعمدت الشبكة لاحقا إلى استغلال هذه المواد الحساسة في عمليات ابتزاز إجرامية ومالية منظمة.
وأكد المسؤولون أن التحقيقات كشفت عن مؤشرات خطيرة تربط المتهمين بأنشطة الجرائم الإلكترونية المنظمة على نطاق واسع، والتي شملت عمليات احتيال مالي ضخمة مرتبطة بما يعرف بـ”الاحتيال العاطفي الرقمي”، حيث يتم سلب الأموال من الضحايا تحت غطاء العلاقات العاطفية الوهمية.
الإطار القانوني والمواد المعمول بها في مقاضاة المتهمين
سجلت الوكالة (NCCIA) إسلام آباد القضية بشكل رسمى بموجب المادتين 14 و21 من قانون منع الجرائم الإلكترونية (Peca) لعام 2016، مقروءة مع المواد 419 و420 و34 و109 من قانون العقوبات الباكستاني (PPC).
الاحتيال الإلكتروني (المادة 14 من قانون PECA): تتعلق بتجريم استخدام أنظمة المعلومات لخداع الأشخاص لتحقيق مكاسب غير مشروعة، وتشمل التصيد وعقوبتها السجن حتى سنتين أو غرامة تصل إلى 10 ملايين روبية.
الابتزاز وجرائم الحياء (المادة 21 من قانون PECA): تتناول الابتزاز الجنسي ونشر الفيديوهات الانتقامية، وتعاقب بالسجن حتى خمس سنوات وغرامة تصل إلى 5 ملايين روبية، وتتضاعف العقوبة حال كان الضحية قاصرا.
الاحتيال بانتحال الشخصية والاحتيال المالي (المادتان 419 و420 من قانون العقوبات): تتعلق بانتحال الهويات واستخدام حسابات مزيفة لسلب الأموال، وتصل عقوبتها إلى السجن لمدة سبع سنوات مع غرامة مالية.
النية المشتركة والتحريض (المادتان 34 و109): استخدمتا لتحميل كافة أعضاء الشبكة، بما فيهم المخططون والممولو والميسرون، المسؤولية الجنائية الكاملة.
استمرار التحقيقات وتتبع البنية التحتية للشبكة
أكدت الوكالة أن التحقيقات الموسعة لا تزال جارية على قدم وساق لتحديد الأدوار الكاملة لجميع المتورطين، وكشف هويات الضحايا والمستفيدين الإضافيين، فضلا عن تتبع البنية التحتية المالية والرقمية التي اعتمدت عليها الشبكة في تمرير أنشطتها غير القانونية. وفي خطوة شفافة، نشرت الهيئة الوطنية مكافحة الفساد قائمة رسمية بأسماء جميع الأشخاص الذين تم اعتقالهم رفقة أرقام جوازات سفرهم.









