شهدت منطقة جنوب إنجلترا حادثاً مرعباً يوم الخميس الموافق 13 أغسطس/آب 2026، حيث خرج قطار ركاب عن مساره وانقلب على جانبه بالقرب من مدينة لويس في مقاطعة شرق ساسكس.
وقد وقع الحادث بعد مرور حوالي 26 دقيقة فقط من انطلاق القطار، وتحديداً في نحو الساعة الثالثة وخمس وخمسين دقيقة عصراً بالتوقيت المحلي (15:54)، في المنطقة الواقعة بين هايواردز هيث ولويس، شمال محطة لويس مباشرةً.
وشمل الحادث قطار ركاب تابعاً لشركة سكك حديد الجنوب (Southern Railway)، وهو قطار الرحلة المنطلقة في تمام الساعة 14:24 من محطة فيكتوريا في لندن متوجهاً إلى إيستبورن، وكان يقل على مته نحو 150 راكباً.
وأسفر الحادث عن خروج ثلاث عربات على الأقل عن القضبان وانقلابها تماماً على جوانبها، مع ورود تقارير تشير إلى انزلاق إحداها أسفل منحدر، واحتجاز نحو 40 راكباً داخل العربات المقلوبة قبل أن يتمكن الآخرون من الصعود إلى أسطحها للنجاة.
شهادات الركاب واستجابة فرق الطوارئ الكبرى
ووصف عدد من الناجين اللحظات المرعبة للحادث، مؤكدين أن القطار بدأ يتأرجح بعنف يميناً ويساراً قبل أن يبدأ في القفز، تزامناً مع تفعيل مكابح الطوارئ التي قذفت الركاب إلى الأمام.
وأظهرت الصور ومقاطع الفيديو المتداولة على منصات التواصل الاجتماعي عربات منقلبة وعمال الطوارئ يقفون فوقها، وسط آثار انحناء واضح في القضبان الحديدية.
وعلى الفور، أُعلنت حالة طوارئ كبرى في المنطقة، واستجابت فرق الطوارئ بسرعة فائقة؛ حيث تواجدت في الموقع شرطة النقل البريطانية، وإدارة إطفاء وإنقاذ شرق ساسكس، وخدمة إسعاف الساحل الجنوبي الشرقي، بالإضافة إلى وحدات الإسعاف الجوي. وعلى الصعيد البشري، أُصيب شخصان بإصابات خطيرة، بينما أُصيب تسعة آخرون بإصابات طفيفة، وتم إجلاء جميع الركاب بسلام دون تسجيل أي حالات وفاة.
الاضطرابات المرورية وتحقيقات الأسباب المحتملة
تسبب الحادث في شلل كامل بالحركة المرورية وشبكة القطارات؛ حيث أُغلقت جميع الخطوط المارة بمنطقة لويس وكايرودز هيث حتى إشعار آخر، مع توقع حدوث اضطرابات كبيرة استمرت طوال المساء.
وتوقف تسيير القطارات تماماً بين محطات برايتون ولويس، وهايواردز هيث ولويس، وسيفورد وإيستبورن ولويس، ونصحت شركة ساوثرن المواطنين بعدم السفر في المنطقة المتضررة.
ومن جانبها، نشرت فرع التحقيق في حوادث السكك الحديدية (RAIB) مفتشين لجمع الأدلة وتحديد الملابسات.
وفيما لم يُؤكد السبب الرئيسي رسمياً بعد، أشارت تقارير أولية إلى احتمال وجود عيب أو تلف في السكة الحديدية نتيجة موجة الحر الشديدة التي ضربت المنطقة في ذلك اليوم، حيث تراوحت درجات الحرارة بين 35 و38 درجة مئوية في أجزاء من جنوب إنجلترا، وهو ما قد يسهم في حدوث مشاكل تشغيلية في البنية التحتية.
ومن جهتها، أعربت وزيرة النقل، هايدي ألكسندر، عن بالغ قلقها إزاء الحادث، مؤكدة أن الحكومة تعمل بشكل وثيق مع قطاع السكك الحديدية لتقديم الدعم الكامل للركاب والمتضررين، بينما تتواصل التحقيقات الفنية لمعرفة الحقيقة الكاملة وراء الكارثة.










