أبلغ الأدميرال براد كوبر، قائد القيادة المركزية الأمريكية “سنتكوم” بالجيش الأمريكي، إسرائيل بشكل واضح بأن واشنطن قد تضطر مرغمة إلى استئناف العمليات الحربية والحرب على إيران “إذا لم يكن لديها خيار” سوى ذلك.
وأوضحت أفادت القناة العبرية “13” أن الأدميرال كوبر أشار خلال محادثاته مع الجانب الإسرائيلي إلى أن واشنطن “ستحتاج” إلى إسرائيل بشكل مباشر إذا ما تم استئناف المواجهة العسكرية، مؤكدا في الوقت ذاته أن الإقدام على ضرب البنى التحتية الحيوية في إيران من شأنه أن “يغير قواعد اللعبة” برمتها في المنطقة.
ويأتي هذا الكشف الإعلامي في أعقاب زيارة رسمية خاطفة أجراها الأدميرال كوبر يوم السبت الماضي واستمرت لعدة ساعات في إسرائيل، حيث عقد سلسلة من الاجتماعات المغلقة والمكثفة مع كبار قادة ومسؤولي الجيش الإسرائيلي، تركزت حول استعراض آخر التطورات الميدانية والاستراتيجية المتعلقة بإيران، فضلا عن بحث تطورات الأوضاع الأمنية في قطاع غزة.
تصريحات البنتاغون وتحركات عسكرية بحرية واسعة النطاق
وفي سياق متصل بالتصعيد العسكري والسياسي الجاري، صرح وزير الحرب الأمريكي، بيت هيجسيث، في وقت سابق من يوم الخميس، بأن الولايات المتحدة تمتلك القدرة والجاهزية التامة لمواصلة فرض حصار محكم وشامل على إيران طالما اقتضت الضرورة والاحتياجات الميدانية ذلك، في إشارة واضحة إلى استمرار سياسة الضغط الأقصى.
وعلى الصعيد الميداني واللوجستي، كشفت صحيفة “وول ستريت جورنال” الأمريكية أن الإدارة الأمريكية تعتزم إرسال حاملة الطائرات المتقدمة “يو إس إس جورج واشنطن” إلى منطقة الشرق الأوسط.
وتهدف هذه الخطوة الاستراتيجية إلى أن تحل حاملة الطائرات الجديدة محل حاملة الطائرات الحالية “يو إس إس أبراهام لينكولن”، وذلك بالتزامن مع استمرار وتيرة العمليات العسكرية الأمريكية المرتبطة بالملف الإيراني.
انعكاسات التوتر العسكري على التموضع البحري الأمريكي بالمنطقة
يأتي هذا التحرك العسكري الأمريكي البارز في وقت لا تزال فيه منطقة الشرق الأوسط تعاني من حالة توتر أمني وعسكري واسعة النطاق، متأثرة باستمرار العمليات المرتبطة بالحرب على إيران وتداعياتها الإقليمية المباشرة.
وينظر إلى عملية تعزيز وتدوير الوجود البحري الأمريكي في مياه المنطقة على أنها جزء أساسي من الترتيبات والاستعدادات العسكرية المستمرة التي تضعها واشنطن للتعامل مع أي تطورات متسارعة أو تصعيد محتمل في المستقبل القريب.










