واشنطن تؤكد دعمها لطوكيو بعد زيارة بوتين جزيرة إيتوروب المتنازع عليها
طوكيو- المنشر_الاخباري
أعلن السفير الأميركي لدى اليابان، جورج غلاس، اليوم الجمعة، أن الولايات المتحدة تعترف بسيادة اليابان على الجزر المتنازع عليها مع روسيا في جنوب أرخبيل الكوريل، مؤكداً دعم واشنطن لحليفتها طوكيو، في موقف يأتي غداة زيارة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين جزيرة إيتوروب للمرة الأولى.
وكتب غلاس على منصة «إكس» أن الولايات المتحدة «ثابتة في دعمها لأهم حليف لنا وفي اعترافها بالسيادة اليابانية على الأراضي الشمالية»، مستخدماً التسمية التي تطلقها اليابان على الجزر الأربع الواقعة في أقصى جنوب أرخبيل الكوريل.
وأضاف السفير الأميركي أن التحالف بين الولايات المتحدة واليابان يعمل على تعزيز الازدهار في منطقة المحيطين الهندي والهادئ، مشدداً على أن واشنطن تعارض بشدة «أي عمل يقوض السلام والاستقرار» في المنطقة.
ويأتي الموقف الأميركي بعد زيارة بوتين، الخميس، جزيرة إيتوروب، المعروفة في اليابان باسم «إيتوروفو»، وهي أكبر جزر الكوريل الجنوبية التي تسيطر عليها روسيا وتطالب اليابان بالسيادة عليها.
وتعد هذه الزيارة الأولى لبوتين إلى أرخبيل الكوريل المتنازع عليه، وقد شملت جولة في منشآت محلية ولقاءات مع مسؤولين وسكان، في خطوة اعتبرتها موسكو تأكيداً لسيادتها على المنطقة. كما جاءت الزيارة بالتزامن مع نشاط عسكري روسي في منطقة الشرق الأقصى ومناورات لأسطول المحيط الهادئ.
وأثارت زيارة الرئيس الروسي غضب طوكيو، إذ وصفت رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي الزيارة بأنها «غير مقبولة»، مؤكدة تمسك بلادها بموقفها من «الأراضي الشمالية».
كما قدمت وزارة الخارجية اليابانية احتجاجاً شديداً إلى موسكو، مؤكدة أن الجزر الأربع الجنوبية، وهي إيتوروب وكوناشير وشيكوتان ومجموعة هابوماي، تعد جزءاً لا يتجزأ من الأراضي اليابانية وفق موقف طوكيو التاريخي والقانوني.
في المقابل، تتمسك موسكو بسيادتها على الجزر، وترفض المطالب اليابانية، مستندة إلى نتائج الحرب العالمية الثانية والترتيبات التي أعقبتها. وقد أدى النزاع المستمر منذ عام 1945 إلى بقاء العلاقات الروسية اليابانية دون معاهدة سلام رسمية حتى الآن.
ويحمل التصريح الأميركي أهمية سياسية خاصة، إذ يأتي في وقت تشهد فيه العلاقات الروسية اليابانية توتراً متزايداً على خلفية الحرب في أوكرانيا والعقوبات اليابانية على موسكو. كما يعكس تمسك واشنطن بتحالفها الأمني مع طوكيو في منطقة المحيطين الهندي والهادئ.
وتعد جزر الكوريل ذات أهمية استراتيجية كبيرة، نظراً إلى موقعها بين بحر أوخوتسك والمحيط الهادئ، فضلاً عن أهميتها العسكرية والاقتصادية. ويُرجح أن يؤدي الموقف الأميركي الجديد، بالتزامن مع زيارة بوتين، إلى زيادة حساسية الملف في العلاقات بين موسكو وطوكيو، في وقت تسعى فيه اليابان إلى تعزيز تعاونها الأمني مع الولايات المتحدة وحلفائها في المنطقة.










