تقارير: مرشحون بارزون يترددون في تولي المنصب وسط مرحلة حاسمة للعلاقات الأوكرانية الأميركية
كييف – المنشر_الاخباري
يواجه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي تحدياً دبلوماسياً في تعيين سفير جديد لبلاده لدى الولايات المتحدة، بعد شغور المنصب إثر إقالة السفير السابق، في وقت تعتمد فيه كييف على استمرار الدعم الأميركي العسكري والسياسي لمواجهة تداعيات الحرب مع روسيا.
وذكرت صحيفة بوليتيكو أن عدداً من الشخصيات البارزة التي طُرحت أسماؤها لتولي المنصب أبدت تردداً في قبوله، نظراً لحساسية المهمة وما تحمله من ضغوط سياسية ودبلوماسية في مرحلة توصف بأنها من أكثر الفترات تعقيداً في العلاقات بين كييف وواشنطن.
ويأتي هذا التردد في وقت تسعى فيه أوكرانيا إلى تعزيز قنوات التواصل مع الإدارة الأميركية لضمان استمرار تدفق المساعدات العسكرية، وفي مقدمتها الأسلحة ومنظومات الدفاع الجوي، إلى جانب الحفاظ على مستوى الدعم السياسي والاقتصادي الذي تقدمه واشنطن.
ويُنظر إلى منصب السفير الأوكراني في الولايات المتحدة باعتباره أحد أهم المواقع الدبلوماسية بالنسبة لكييف، نظراً للدور المحوري الذي تلعبه واشنطن في دعم أوكرانيا على المستويات العسكرية والمالية والدبلوماسية منذ اندلاع الحرب.
وبحسب التقرير، فإن السفير الجديد سيكون مطالباً بإدارة ملفات شديدة الحساسية، تشمل التنسيق مع البيت الأبيض والكونغرس ووزارتي الخارجية والدفاع، فضلاً عن التواصل مع مراكز الأبحاث وصناع القرار الأميركيين لضمان استمرار الدعم لأوكرانيا.
كما تأتي عملية اختيار السفير في ظل حديث متزايد عن إمكانية استئناف جهود التوصل إلى تسوية سياسية أو العودة إلى محادثات سلام، الأمر الذي يفرض على المبعوث الجديد دوراً مهماً في تنسيق المواقف بين كييف وواشنطن بشأن أي مبادرات دبلوماسية محتملة.
ويرى مراقبون أن صعوبة إيجاد مرشح يقبل المنصب تعكس حجم المسؤوليات المرتبطة به، إذ يتطلب خبرة سياسية واسعة وقدرة على التعامل مع ملفات أمنية وعسكرية معقدة، إلى جانب بناء علاقات وثيقة مع المؤسسات الأميركية المؤثرة في صنع القرار.
وفي الوقت نفسه، تحتاج أوكرانيا إلى الحفاظ على زخم الدعم الأميركي في ظل استمرار الحرب، إضافة إلى تأمين مساعدات جديدة تتعلق بإعادة الإعمار وتعزيز القدرات الدفاعية، وهو ما يمنح السفير المقبل دوراً محورياً في رسم مسار العلاقات الثنائية خلال المرحلة المقبلة.
ولم تعلن السلطات الأوكرانية حتى الآن اسم المرشح الذي سيخلف السفير السابق، بينما تستمر المشاورات لاختيار شخصية قادرة على إدارة واحدة من أهم البعثات الدبلوماسية الأوكرانية في الخارج، في توقيت يصفه مراقبون بأنه بالغ الحساسية بالنسبة لمستقبل العلاقات بين كييف وواشنطن.










