أفادت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية، يوم السبت، بتلقيها بلاغاً رسمياً عاجلاً من سفينة تجارية لنقل البضائع، يفيد بتعرضها لهجوم مباشر بمقذوف مجهول أثناء إبحارها في مياه مضيق هرمز الاستراتيجي.
استهداف سفينة بضائع بمقذوف في مضيق هرمز
وأوضحت الهيئة البريطانية، في بيان نقلته وكالة “رويترز”، أن المقذوف العسكري قد ارتطم بصورة مباشرة بهيكل السفينة المستهدفة.
وفي تقريرها الأولي، لم تقدم الهيئة تفاصيل واضحة أو دقيقة بشأن حجم الأضرار المادية التي لحقت ببدن السفينة، كما لم تُصدر أي إفادة فورية تؤكد أو تنفي وقوع إصابات بشرية بين أفراد طاقمها البحري، في وقت لا تزال فيه الجهات المعنية تتابع تطورات الحادث الميداني وتجري التحقيقات اللازمة لتقييم الوضع الأمني.
أرقام كارثية وشلل في حركة الملاحة العالمية
وتأتي هذه الحادثة الأمنية الجديدة لتعمق جراح الملاحة التجارية في مضيق هرمز، الذي يعاني من أزمات خانقة متلاحقة أدت إلى تراجع حركة العبور بشكل غير مسبوق.
وكانت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية قد كشفت، في تقرير صادم صدر يوم أمس الجمعة، أن نسبة العبور في الممر المائي الحساس لم تتجاوز 17 في المائة فقط من معدلاتها الطبيعية المسجلة ما قبل اندلاع النزاع الحالي.
وأشار التقرير الصادر إلى أن 151 سفينة تجارية فقط نجحت في عبور الممر المائي الضيق، سواء في رحلات الدخول أو الخروج، وذلك في غضون سبعة أيام فقط.
كما رصدت الهيئة تراكم أرقام ثقيلة ومقلقة تمثلت في تسجيل نحو 56 بلاغاً رسمياً عن أضرار وتجاوزات لحقت بسفينة تلو الأخرى في مضيق هرمز والمياه المجاورة له، وذلك منذ بدء شرارة الحرب الأمريكية الإيرانية في 28 فبراير/شباط الماضي.
ولفتت البيانات إلى أن هذه الحصيلة الثقيلة لا تتضمن حتى الهجومين الأخيرين اللذين أُبلغ عنهما يوم الخميس الماضي، حين أعلنت شركة بترول أبوظبي الوطنية “أدنوك” تعرض اثنتين من سفنها لاعتداءات مباشرة أثناء عبورهما المضيق، مما يعكس حجم المخاطر الجسيمة والتهديدات المستمرة التي تواجهها ناقلات النفط والبضائع في أحد أهم شرايين التجارة والطاقة العالمية.










