الرئيس الإيراني يؤكد أن مذكرة التفاهم مع الولايات المتحدة أقرت من أعلى المؤسسات الأمنية، ويصفها بـ”الإنجاز الكبير”، نافياً أن تتضمن أي بند يمس سيادة إيران أو يعكس خضوعها للضغوط.
طهران – المنشر_الاخباري
دافع الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان عن مذكرة التفاهم الموقعة مع الولايات المتحدة، المعروفة باسم “مذكرة إسلام آباد”، مؤكداً أنها لا تتضمن أي تنازل من جانب طهران، وأنها جاءت نتيجة مفاوضات أفضت إلى ما وصفه بـ”إنجاز كبير” حظي بموافقة المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني.
وقال بزشكيان، خلال كلمة ألقاها في طهران، إن الانتقادات التي طالت الاتفاق لا تستند إلى مضمونه الفعلي، مضيفاً أن “من يقرأ بنود المذكرة لن يجد بنداً واحداً يشير إلى استسلام إيران أو خضوعها”، مشدداً على أن الالتزامات الواردة في الاتفاق تقع على الطرف الآخر، وليس على طهران.
وأكد الرئيس الإيراني أن مذكرة إسلام آباد تمثل إطاراً تفاوضياً يحفظ المصالح الإيرانية، ولا تعني التخلي عن الثوابت أو الحقوق السيادية، موضحاً أن الاتفاق خضع لمراجعة المؤسسات المختصة قبل إقراره، وحصل على تأييد المسؤولين الذين شاركوا في المفاوضات باعتباره يخدم المصلحة الوطنية.
وأضاف أن المذكرة لا تعكس تراجعاً في الموقف الإيراني، بل جاءت في مرحلة ترى فيها طهران أنها تفاوض من موقع قوة، معتبراً أن الظروف الحالية تتيح إنهاء الصراع دون تقديم تنازلات تمس استقلال القرار الإيراني أو قدراته الدفاعية.
وكانت مذكرة إسلام آباد قد وُقعت في يونيو الماضي بوساطة باكستانية وقطرية، ونصت على وقف العمليات العسكرية وفتح نافذة تفاوض تمتد 60 يوماً للتوصل إلى اتفاق نهائي، قبل أن تتعثر لاحقاً بسبب تبادل الاتهامات بين الجانبين بشأن تنفيذ الالتزامات الواردة فيها.
وتأتي تصريحات بزشكيان في ظل استمرار الجدل داخل إيران حول جدوى الاتفاق، حيث يسعى الرئيس الإيراني إلى تأكيد أن الوثيقة لم تمس سيادة البلاد، وأنها لا تزال تمثل، من وجهة نظر حكومته، أساساً يمكن البناء عليه إذا التزم الطرف الآخر بتعهداته.










