دمشق – المنشر_الاخباري
في تطور أمني لافت، شهدت سوريا خلال الساعات الأخيرة حادثتين منفصلتين تعكسان استمرار التحديات الأمنية التي تواجه السلطات، بعدما استهدفت عبوة ناسفة حافلة تابعة لقوى الأمن الداخلي في ريف دمشق، بالتزامن مع إعلان تفكيك خلية مرتبطة بتنظيم «داعش» كانت تستعد لتنفيذ هجمات جديدة في شرق البلاد.
وبحسب وكالة الأنباء السورية «سانا»، انفجرت العبوة في حافلة مبيت تابعة لقوى الأمن الداخلي على طريق معرونة – التل في ريف دمشق، ما أدى إلى وقوع إصابات بين أفراد الحافلة، من دون إعلان حصيلة نهائية حتى الآن.
ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الهجوم، فيما تواصل الأجهزة المختصة التحقيق في ملابساته وتحديد الجهة التي تقف وراء زرع العبوة.
وفي تطور آخر، تمكنت قوى الأمن الداخلي بالتعاون مع جهاز الاستخبارات العامة من توقيف أفراد خلية تابعة لتنظيم «داعش» في شرق سوريا، وفق ما أفادت به وسائل إعلام سورية.
وتشير المعلومات الأولية إلى أن الخلية كانت تعمل على إعداد عبوات ناسفة بهدف استهداف الطريق الحيوي الرابط بين الميادين ودير الزور، وهو أحد المحاور المهمة في المنطقة الشرقية.
ويأتي ذلك في وقت تشهد فيه سوريا تكراراً لمحاولات استخدام العبوات الناسفة ضد القوات الأمنية، حيث سبق أن أدى انفجار عبوة داخل حافلة في جرمانا بريف دمشق إلى إصابة 14 شخصاً، بينما أعلنت السلطات في وقت سابق من أغسطس إحباط محاولة لزرع عبوة ناسفة في منطقة السيدة زينب.
وتبرز أهمية التطورات الأخيرة من كونها وقعت في منطقتين مختلفتين جغرافياً، ما يعكس استمرار المخاطر المرتبطة بالخلايا المسلحة وقدرتها على استغلال الثغرات الأمنية لتنفيذ هجمات مفاجئة.
وفي المقابل، يمثل توقيف خلية «داعش» ضربة استباقية للجهات الأمنية، خصوصاً إذا ثبت أن الخلية كانت تمتلك القدرة على تصنيع وتجهيز عبوات لاستهداف طرق رئيسية ومواقع أمنية.
ورغم عدم وجود أي معلومات حتى الآن تربط بين انفجار الحافلة قرب دمشق والخلية التي جرى توقيفها في شرق البلاد، فإن تزامن الحادثتين يفرض مزيداً من التساؤلات حول طبيعة النشاط المسلح في سوريا، وما إذا كانت البلاد أمام موجة جديدة من العمليات الأمنية.
وتبقى الأنظار متجهة إلى نتائج التحقيقات، وما إذا كانت السلطات ستعلن خلال الساعات المقبلة تفاصيل إضافية بشأن منفذي هجوم ريف دمشق، وعدد أفراد الخلية التي تم تفكيكها، والأهداف التي كانت تخطط لاستهدافها.











