طهران – المنشر_الاخباري
أقرّ الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان بوجود أزمات اقتصادية وهيكلية عميقة تواجه إيران، في اعتراف لافت يأتي بالتزامن مع استعداد الولايات المتحدة لإطلاق حزمة جديدة من العقوبات المشددة ضد طهران، في إطار سياسة تصعيد الضغوط الاقتصادية.
وقال بزشكيان، في كلمة نشرها الموقع الرسمي للرئاسة الإيرانية، إن حكومته تضع خفض معدلات التضخم وتحسين الأوضاع المعيشية على رأس أولوياتها، مؤكداً أن الإدارة الحالية تسلمت أوضاعاً معقدة ومتراكمة تتطلب إصلاحات واسعة وإجراءات طويلة الأمد.
وأوضح الرئيس الإيراني أن البلاد تعاني من اختلالات كبيرة في عدد من القطاعات الحيوية، تشمل المياه والكهرباء والغاز والوقود، إضافة إلى مشكلات بيئية وأزمات في القطاع المصرفي، مشيراً إلى أن هذه التحديات لم تنشأ خلال الفترة الحالية، وإنما تراكمت على مدى سنوات.
وأضاف أن حكومته تسعى إلى معالجة هذه الملفات بالتوازي مع الحفاظ على الاستقرار الاقتصادي، رغم الضغوط المتزايدة التي تتعرض لها البلاد.
وفي حديثه عن الظروف التي تواجهها إيران، قال بزشكيان إن حكومته وجدت نفسها منذ اليوم الأول أمام حرب اقتصادية وعسكرية وأمنية شاملة، إلى جانب العقوبات والضغوط السياسية والاغتيالات، معتبراً أن هذه العوامل فرضت تحديات استثنائية على أداء الدولة والاقتصاد.
وأشار إلى أن ما وصفهم بـ”أعداء إيران” أعلنوا صراحة نيتهم فرض عقوبات غير مسبوقة على الجمهورية الإسلامية، في إشارة إلى الإجراءات التي تستعد واشنطن للإعلان عنها، مؤكداً أن الحكومة ستواصل تنفيذ برامجها الاقتصادية رغم الضغوط الخارجية.
وتأتي تصريحات بزشكيان في وقت تتجه فيه الولايات المتحدة إلى تشديد العقوبات على طهران، ضمن حملة تستهدف زيادة الضغوط على الاقتصاد الإيراني وتقليص مصادر الإيرادات، وسط تصاعد التوتر بين البلدين على خلفية الملف النووي والتطورات الإقليمية.
ويرى مراقبون أن اعتراف الرئيس الإيراني بحجم الأزمات الاقتصادية يعكس حجم التحديات التي تواجهها الحكومة، خاصة مع استمرار التضخم، وتراجع قيمة العملة المحلية، والضغوط المفروضة على قطاعات الطاقة والقطاع المالي، في وقت تراهن فيه طهران على تنفيذ إصلاحات داخلية وتعزيز علاقاتها الاقتصادية مع شركائها لتخفيف آثار العقوبات.










