أفادت مصادر استخباراتية مطلعة بمقتل عدد من القيادات البارزة والبارزين في صفوف حركة الشباب المتطرفة، إلى جانب عناصر عملاء يحملون الجنسية الكينية، وذلك جراء ضربة جوية دقيقة نفذتها طائرة بدون طيار (UAV) في مدينة جيليب الواقعة جنوب الصومال، والتي تمت في ليلة الرابع والعشرين من شهر أغسطس لعام 2026.
واستهدفت الغارة الليلية بشكل مباشر مركبة كانت تقل مستهدفين رئيسيين في وسط المدينة، مما أدى إلى مقتلهم على الفور في عملية نوعية تعكس دقة المعلومات الاستخباراتية والمتابعة الميدانية المستمرة لتحركات التنظيم.
أبرز المستهدفين ومسؤولياتهم داخل التنظيم
أوضحت التقارير الأمنية أن الضربات أسفرت عن مقتل عدن عبد الله إبراهيم، المعروف حركيا باسم دهغجون، والذي كان يتولى رئاسة مكتب التمويل المالي في حركة الشباب بعد أن جرى تعيينه في المنصب مؤخرا.
كما أسفر الهجوم عن مقتل عناصر أخرى مسؤولة عن التخطيط والتنفيذ لعمليات الجماعة داخل الأراضي الكينية، وتحديدا القياديين فارحان وجمال.
وتشير المعطيات المتوافرة إلى أن هؤلاء القادة العملياتيين الكينيين كانوا قد عادوا مؤخرا من جولات ميدانية داخل كينيا، لاسيما من المناطق الساحلية وتحديدا غابة بوني، مما يرجح أن تحركاتهم كانت مرصودة ومراقبة عن كثب لفترة طويلة قبل تنفيذ الضربة.
سلسلة تصفيات تضرب الهيكل المالي للحركة
يأتي مقتل القيادي دهغجون ليطوي صفحة قصيرة أخرى في سلسلة الانهيارات المستمرة داخل هيكل إدارة الأموال والتمويل في حركة الشباب. فقد جاء دهغجون خلفا لعبدي كاني غورحان، الذي كان يشغل منصب رئيس مكتب التمويل بالوكالة والذي قتل بدوره في غارة جوية استهدفته بمنطقة خارمكا في شهر يوليو الماضي.
وبدوره، كان غورحان قد تسلم مهام المنصب خلفا للقيادي السابق عبد الله وداعد، الذي قتل في السابع والعشرين من يناير 2026 في منطقة كونيو بارو الواقعة بإقليم شبلي السفلى.
وتؤكد هذه التتابعات الميدانية المتلاحقة حجم الضربات الاستخباراتية الموجعة التي تتلقاها قيادات الصف الأول في التنظيم، ما يؤثر بشكل بالغ على قدراتهم المالية والعملياتية في المنطقة.










