دمشق – المنشر_الاخباري
في تطور لافت، وافقت دمشق على الدخول في محادثات أمنية مع إسرائيل، رغم استمرار الضربات الإسرائيلية داخل الأراضي السورية، في خطوة أثارت تساؤلات حول دوافعها وتوقيتها، خاصة أنها جاءت بعد التصعيد الأخير الذي شمل استهداف قاعدة أبو الظهور وتصاعد الخلاف بين إسرائيل وتركيا بشأن النفوذ العسكري في سوريا.
ووفقًا لما تناولته وسائل إعلام إسرائيلية، فإن الاتصالات بين الجانبين جاءت بوساطة أمريكية، وتركز على منع انزلاق التوتر إلى مواجهة أوسع، في ظل تصاعد المخاوف من احتكاك مباشر بين إسرائيل وتركيا على الساحة السورية.
دمشق تبحث عن التهدئة
تشير التقديرات إلى أن القيادة السورية تسعى إلى احتواء التصعيد العسكري، والتركيز على استكمال إعادة بسط سلطة الدولة على كامل الأراضي السورية، بدلاً من فتح جبهة مواجهة جديدة مع إسرائيل في مرحلة حساسة تشهد إعادة ترتيب مؤسسات الدولة والجيش.
كما ترى دمشق أن الحفاظ على قنوات اتصال أمنية قد يحد من احتمالات وقوع مواجهات غير محسوبة، خاصة مع استمرار الضربات الجوية الإسرائيلية.
إسرائيل.. الأمن أولًا
من الجانب الإسرائيلي، تهدف هذه المحادثات إلى تثبيت آلية اتصال أمنية مع دمشق، تمنع سوء التقدير العسكري، وتناقش ملفات تعتبرها تل أبيب أولوية، أبرزها تنامي الوجود العسكري التركي داخل سوريا، ونشر منظومات دفاع جوي قد تحد من حرية حركة سلاح الجو الإسرائيلي.
وتؤكد إسرائيل أنها ستواصل استهداف أي تهديد تعتبره موجهًا ضد أمنها، حتى مع استمرار الاتصالات الأمنية.
واشنطن على خط الوساطة
تلعب الولايات المتحدة دورًا رئيسيًا في تقريب وجهات النظر، حيث كثفت اتصالاتها مع دمشق وتل أبيب وأنقرة، في محاولة لمنع تحول الأزمة إلى مواجهة إقليمية أوسع قد تشمل تركيا، العضو في حلف شمال الأطلسي (الناتو).
وترى واشنطن أن استمرار الحوار، حتى في ظل العمليات العسكرية، يبقى الخيار الأفضل لتجنب انفجار الوضع في سوريا.
حوار لا يعني تطبيعًا
ويرى مراقبون أن قبول دمشق بالمحادثات لا يعكس تحولًا في موقفها السياسي تجاه إسرائيل، بل يندرج ضمن إدارة الأزمة الأمنية ومحاولة منع التصعيد، في وقت تشهد فيه سوريا تغيرات كبيرة في بنيتها العسكرية والسياسية.وفي المقابل، يبقى استمرار الغارات الإسرائيلية عاملًا قد يهدد أي تقدم في هذه الاتصالات، ما يجعل مستقبل الحوار مرتبطًا بقدرة الوسطاء على احتواء التوتر بين جميع الأطراف.










