طهران- المنشر_الاخباري
أعلنت إيران بدء مرحلة جديدة لتحديث قدراتها الدفاعية، مؤكدة أنها ستعمل على توسيع إنتاج منظومات الدفاع الجوي التي أثبتت نجاحها خلال الحرب الأخيرة، إلى جانب تطوير أنظمة وتسليح جديدين وإعادة صياغة تكتيكات المواجهة استنادًا إلى الدروس المستفادة من القتال.
وقال قائد قوة الدفاع الجوي في الجيش الإيراني، العميد علي رضا إلهامي، إن القوات الإيرانية تعمل حاليًا في حالة “جاهزية كاملة بنسبة 100%”، موضحًا أن شبكة الدفاع الجوي التابعة للجيش والحرس الثوري تواصل مراقبة المجال الجوي الإيراني بشكل مستمر وعلى امتداد جميع الحدود.
وأضاف أن إيران لن تكتفي بإصلاح ما تضرر خلال الحرب، بل ستعمل على استنساخ المنظومات التي أثبتت كفاءتها ميدانيًا، بالتوازي مع إنتاج معدات جديدة تعتمد بالكامل على التكنولوجيا والخبرات المحلية، في إطار خطة شاملة لتعزيز القدرات الدفاعية.
وفي رد على التقارير التي تحدثت عن تدمير الدفاعات الجوية الإيرانية، قال إلهامي إن إسقاط طائرات مسيّرة استراتيجية ومقاتلات متطورة خلال المواجهة الأخيرة يثبت أن منظومات الدفاع الجوي ما زالت تعمل بكفاءة، مضيفًا: “لو كانت دفاعاتنا قد دُمرت، فكيف تمكنا من إسقاط أهداف جوية استراتيجية؟”.
وأكد القائد الإيراني أن طبيعة التهديدات الجوية تغيرت بصورة كبيرة، وهو ما دفع القوات المسلحة إلى مراجعة تكتيكاتها وإجراء تعديلات على أنظمة الدفاع الجوي لتتلاءم مع التهديدات الحديثة، سواء من الطائرات الشبح أو المسيّرات أو الصواريخ بعيدة المدى.
وتأتي هذه التصريحات بعد أسابيع من حديث مسؤولين عسكريين إيرانيين عن تغييرات أوسع في العقيدة العسكرية، تضمنت تطوير أساليب القيادة والسيطرة، ورفع جاهزية منظومات الدفاع الجوي، والاستعداد لأي مواجهة مستقبلية بتكتيكات مختلفة وأكثر مرونة.
وكانت الحرب الأخيرة بين إيران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى، قد شهدت استخدامًا واسعًا للصواريخ والطائرات المسيّرة، قبل أن تدخل هدنة حيز التنفيذ، أعقبها توقيع مذكرة تفاهم بين طهران وواشنطن، إلا أن التوتر عاد مجددًا مع تبادل الاتهامات بشأن خرق الاتفاق واستئناف الضربات العسكرية.
وتؤكد طهران أن المرحلة المقبلة ستركز على تعزيز الردع العسكري، وتوسيع إنتاج الأنظمة الدفاعية التي أثبتت فعاليتها، مع الاستمرار في تطوير تقنيات جديدة لمواجهة التهديدات المتطورة، في رسالة تعكس استعداد إيران لاحتمال تجدد المواجهة في أي وقت.











