طهران – المنشر_الاخباري
أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان أن تنفيذ مذكرة التفاهم الموقعة بين إيران والولايات المتحدة يمثل فرصة لتعزيز الأمن والاستقرار في منطقة غرب آسيا، معتبراً أن الالتزام ببنود الاتفاق من شأنه أن يحول دون تفاقم التوترات الإقليمية.
وقال بزشكيان، اليوم السبت، إن المذكرة التي جرى التوصل إليها بوساطة باكستان خلال يونيو الماضي يمكن أن تمهد الطريق لإنهاء دائم للصراع، مشيراً إلى أن التعاون والتقارب بين دول المنطقة يشكلان الأساس لتحقيق التنمية والاستقرار.
لا نسعى للحرب
وشدد الرئيس الإيراني على أن بلاده لا ترغب في خوض أي حرب، لكنها ستواجه بحزم أي اعتداء تتعرض له، مؤكداً أن الشعب الإيراني لن يخضع للضغوط أو التهديدات.
وأضاف أن إيران، بدعم شعبها ومؤسساتها وقواتها المسلحة، قادرة على تجاوز التحديات، داعياً إلى تعزيز الوحدة الوطنية باعتبارها الركيزة الأساسية لمواجهة الضغوط الخارجية.
الالتزام مشروط بالتنفيذ
وأوضح بزشكيان أن طهران ستواصل الالتزام بتعهداتها الواردة في مذكرة التفاهم طالما التزمت الولايات المتحدة بما عليها، مؤكداً أن أي إخلال من الجانب الآخر سيعني أن إيران لن تعتبر نفسها ملزمة بتنفيذ الاتفاق.
كما دعا إلى تكثيف التنسيق بين دول الجوار والدول الإسلامية، معتبراً أن أمن المنطقة يجب أن يصنعه أبناؤها عبر التعاون والحوار، بعيداً عن التدخلات الخارجية.
اتفاق بوساطة باكستان
وجرى توقيع مذكرة التفاهم في 17 يونيو الماضي عقب محادثات استضافتها العاصمة الباكستانية إسلام آباد، بهدف وضع إطار لخفض التصعيد بين طهران وواشنطن وفتح الباب أمام تسوية أوسع للقضايا العالقة بين الجانبين.
وبحسب الرواية الإيرانية، فإن الاتفاق تضمن التزامات متبادلة شملت ملفات العقوبات والأصول الإيرانية المجمدة، إلى جانب ترتيبات أمنية تتعلق بخفض التوتر في المنطقة.
خلافات حول التنفيذ
وتؤكد طهران أن الولايات المتحدة لم تنفذ عدداً من البنود الأساسية الواردة في مذكرة التفاهم، من بينها الإفراج عن الأموال الإيرانية المجمدة، وتخفيف العقوبات، وإنهاء القيود المفروضة على الموانئ الإيرانية، فضلاً عن اتخاذ خطوات للحد من التصعيد الإسرائيلي في المنطقة.
وأشارت إيران إلى أن المهلة الزمنية المحددة لتنفيذ الاتفاق انتهت في 18 أغسطس دون التوصل إلى تفاهم نهائي، في ظل استمرار الخلافات بين الطرفين.
رسائل إلى الداخل والخارج
وتعكس تصريحات بزشكيان تمسك إيران بالمسار الدبلوماسي، مع التأكيد على أن نجاح أي اتفاق يعتمد على التزام جميع الأطراف بتعهداتها، وليس على التزامات طرف واحد فقط.
كما حملت التصريحات رسالة تدعو إلى تعزيز الوحدة الوطنية داخل إيران، بالتوازي مع توسيع التعاون بين دول المنطقة، باعتبار ذلك السبيل الأمثل للحفاظ على الأمن والاستقرار ومنع تصاعد الأزمات في غرب آسيا.










