برلين – المنشر_الاخباري
أعلن حزب اليسار الألماني معارضته لخطة شركة فولكسفاغن للتعاون مع شركة رافائيل للصناعات الدفاعية الإسرائيلية في مشروع لإنتاج معدات عسكرية، معتبراً أن الخطوة تتعارض مع تاريخ مدينة أوزنابروك ورسالتها القائمة على السلام، كما تثير مخاوف بشأن مستقبل العاملين في المصنع.
وجاء موقف الحزب بعدما كشفت تقارير إعلامية أن فولكسفاغن تدرس تحويل مصنعها في مدينة أوزنابروك، الذي سيتوقف عن إنتاج السيارات بعد عام 2027، إلى منشأة لتصنيع مركبات ومعدات عسكرية بالتعاون مع شركة رافائيل الإسرائيلية.
وقال توماس غروس، مرشح حزب اليسار لرئاسة بلدية أوزنابروك، إن إدارة فولكسفاغن لم تقدم رؤية واضحة لآلاف الموظفين بشأن مستقبلهم، معتبراً أن الاتجاه نحو الصناعات العسكرية ليس الحل الأمثل للحفاظ على الوظائف.
وأضاف أن مدينة أوزنابروك، التي ارتبط اسمها تاريخياً باتفاقية صلح وستفاليا عام 1648، تُعرف باسم “مدينة السلام”، ولذلك فإن إقامة شراكة مع شركة متخصصة في الصناعات العسكرية يتعارض مع هوية المدينة وتاريخها.
وأشار غروس إلى أن حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تواجه اتهامات بارتكاب انتهاكات جسيمة خلال الحرب في قطاع غزة، لافتاً إلى أن عدداً من المنظمات الحقوقية الدولية اعتبر أن هذه الانتهاكات قد ترقى إلى جرائم خطيرة، وهو ما يجعل التعاون مع شركات عسكرية إسرائيلية محل جدل سياسي وأخلاقي.
وأكد أن حزب اليسار يدعم الإبقاء على الطابع المدني للمصنع، واقترح استخدامه لإنتاج حافلات صغيرة تخدم شبكات النقل العام، خاصة في المناطق الريفية، بدلاً من تحويله إلى منشأة مرتبطة بالصناعات الدفاعية.
كما شدد على أن ألمانيا بحاجة إلى زيادة الاستثمارات في حماية المناخ وتطوير الصناعات المدنية، بدلاً من توجيه مليارات اليوروهات إلى مشاريع التسلح.
وفي سياق متصل، ذكرت تقارير إعلامية أن جهاز قطر للاستثمار، ثالث أكبر مساهم في فولكسفاغن، اعترض في وقت سابق على الصيغة الأولى للمشروع، ما دفع الشركة إلى دراسة تعديلات تقلل من طبيعة التعاون المباشر مع شركة رافائيل.
ومن المنتظر أن يناقش مجلس الإشراف في فولكسفاغن مستقبل مصنع أوزنابروك خلال اجتماعه المقرر في الرابع من سبتمبر، وسط توقعات باتخاذ قرار بشأن المشروع.
وكان الرئيس التنفيذي لفولكسفاغن، أوليفر بلوم، قد أوضح أن أي تعاون محتمل مع شركات دفاعية سيقتصر على إنتاج مركبات ومعدات نقل عسكرية، ولن يشمل تصنيع الأسلحة. إلا أن تقارير إعلامية ألمانية أفادت بأن المباحثات مع شركة رافائيل تتضمن إنتاج مكونات لمنظومة “القبة الحديدية”، من بينها شاحنات نقل ثقيلة، ووحدات إطلاق، ومولدات كهربائية.










