لندن – المنشر_الاخباري
أجرى رئيس كوريا الجنوبية لي جاي ميونغ أول تعديل وزاري كبير منذ توليه منصبه، معلناً ترشيح ستة وزراء جدد، بينهم وزيرا المالية والدفاع، في خطوة تأتي وسط ضغوط اقتصادية وتراجع في شعبية الحكومة.
وبحسب وكالة «يونهاب» الكورية الجنوبية، أعلن رئيس مكتب الرئاسة كانغ هون-شيك الترشيحات الجديدة خلال مؤتمر صحفي، في أكبر عملية إعادة تشكيل للحكومة منذ وصول لي إلى الرئاسة في يونيو من العام الماضي.
ومن أبرز التغييرات ترشيح نائب وزير المالية لي هيونغ-إيل لتولي حقيبة المالية، في وقت تواجه فيه كوريا الجنوبية تحديات مرتبطة بارتفاع أسعار المساكن وتقلبات الأسواق المالية.
أما وزارة الدفاع، فاختار الرئيس لشغلها كانغ شين-تشول، نائب القائد السابق للقوات المشتركة بين كوريا الجنوبية والولايات المتحدة، في تعيين يكتسب أهمية خاصة بالنظر إلى التوترات الأمنية المستمرة في شبه الجزيرة الكورية والتحالف العسكري بين سيول وواشنطن.
وشملت التغييرات أيضاً ترشيح نائب وزير الأراضي هونغ جي-سون وزيراً للأراضي، في خطوة قد تكتسب أهمية كبيرة مع استمرار أزمة أسعار العقارات والسكن التي أصبحت من أبرز الملفات التي تشغل الرأي العام الكوري.
كما جرى ترشيح كيم سيونغ-وون، من الحزب الديمقراطي الحاكم، لمنصب وزير العدل، بينما تم اختيار يونغ هاي-إن، زعيم الكتلة البرلمانية لحزب الدخل الأساسي الصغير، لمنصب وزير المساواة بين الجنسين.
وفي قطاع الشركات، رشح لي سو-يونغ لتولي وزارة المشروعات الصغيرة والمتوسطة، في إطار إعادة توزيع المسؤوليات الحكومية وتعزيز السياسات الموجهة للشركات الصغيرة.
ولم تقتصر التغييرات على الوزارات، إذ قرر الرئيس إنشاء منصب جديد لمساعد رئاسي خاص بمبادرة «المشروعات العملاقة»، واختار لشغله لي وون-جو، وهو مسؤول بارز في وزارة البيئة.
وتأتي عملية إعادة التشكيل في توقيت حساس سياسياً واقتصادياً، إذ تشير التقارير المحلية إلى تراجع شعبية الرئيس لي مؤخراً إلى أدنى مستوياتها منذ توليه المنصب، بالتزامن مع تصاعد القلق بشأن ارتفاع أسعار المساكن والتقلبات في سوق الأسهم.
ويرى مراقبون أن اختيار شخصيات جديدة لإدارة الملفات الاقتصادية والأمنية قد يعكس رغبة الرئاسة في ضخ زخم جديد في أداء الحكومة والاستجابة للضغوط المتزايدة.
لكن المرشحين الجدد لن يتولوا مناصبهم مباشرة، إذ يتعين عليهم أولاً الخضوع لجلسات استماع وتأكيد أمام الجمعية الوطنية الكورية الجنوبية، قبل استكمال إجراءات تعيينهم.
ويبقى السؤال: هل تنجح هذه التغييرات في إنعاش شعبية حكومة لي جاي ميونغ وتهدئة المخاوف الاقتصادية والأمنية، أم أن التحديات التي تواجه سيول أكبر من أن يحسمها تعديل وزاري؟












