غزة – أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، اليوم الثلاثاء، عن تنفيذ عملية أمنية معقدة أسفرت عن اعتقال مسؤول أمني بارز في حركة حماس، إثر تسلل قوة إسرائيلية خاصة إلى عمق المناطق السكنية غرب مدينة غزة، وذلك تحت غطاء جوي مكثف شنته مقاتلات حربية على مواقع متفرقة لتأمين الانسحاب.
وكشفت مصادر فلسطينية وتقارير إسرائيلية أن المعتقل هو “معين العرابيد”، القائد في جهاز الأمن الداخلي التابع لوزارة الداخلية بغزة، وجهاز الأمن العام التابع لحماس مباشرة. ويُعد جهاز الأمن الداخلي الركيزة الأساسية في مواجهة أنشطة التجسس وتتبع العملاء لصالح إسرائيل، بينما يختص جهاز الأمن العام بحماية كبار القيادات وتأمين مقار تخفيهم.
ونقلت القناة 13 الإسرائيلية عن أوساط أمنية أن منصب العرابيد يُوازي منصب رئيس جهاز الأمن العام الإسرائيلي “الشاباك”، مما يعكس الأهمية الاستراتيجية الحساسة للعملية. وتبرز المخاطرة الكبيرة التي اتخذتها القوات الإسرائيلية عبر التسلل الميداني حرص تل أبيب على اعتقاله حيًا واستجوابه بدلاً من تصفيته جوًا فور تحديد موقعه.
وأفادت مصادر فلسطينية وهيئة البث الإسرائيلية “كان” بأن زوجة العرابيد قُتلت خلال عملية الاعتقال، فيما أصيب هو بجراح ونُقل إلى مستشفى إسرائيلي لتلقي العلاج. وأشارت منصة “حدشوت بزمان” العبرية إلى أن العرابيد حافظ على تحركات أمنية حذرة ودقيقة للغاية منذ هجوم السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، مما جعل عملية رصده معقدة وصعبة للغاية.
ولم يكن العرابيد يظهر علنًا حتى قبل الحرب، باستثناء صور قديمة أظهرت مشاركته قبل 11 عامًا في اجتماع مع وفد من “هيئة التوجيه السياسي والمعنوي” بغزة. وكان الجيش الإسرائيلي قد قصف منزله في حي الشيخ رضوان بمدينة غزة خلال الأشهر الأولى من الحرب.
وتُعد هذه العملية هي الرابعة من نوعها لاعتقال قيادات أمنية وعسكرية بارزة في حماس منذ بدء الحرب. وكان أحدث تلك العمليات اختطاف القيادي الميداني في كتائب القسام محمد بركة قبل نحو شهرين عبر ميليشيا متعاونة مع إسرائيل، تلتها عملية اختطاف أخرى لمسؤولين أمنيين في منطقة المواصي جنوب القطاع.
وكانت الميليشيات ذاتها قد نفذت نهاية العام الماضي عملية اغتيال بالرصاص استهدفت المسؤول في الأمن الداخلي أحمد زمزم وسط القطاع، حيث تمكنت أجهزة حماس حينها من اعتقال أحد المنفذين، بينما فرّ آخر بعد الاستيلاء على حاسوب وهاتف الضابط المستهدف.









