واشنطن – المنشر_الاخباري
فتحت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) تحقيقًا داخليًا في الانفجار الذي استهدف حفل زفاف بمحافظة هرمزجان جنوب إيران خلال الضربات الأمريكية الأخيرة، في وقت تراجع فيه تسجيلات الطائرات المسيّرة وإجراءات الاستهداف لتحديد ملابسات الحادث.
وبحسب تقرير نشره موقع أكسيوس، أمر قائد القيادة المركزية الأمريكية، الأدميرال براد كوبر، ببدء مراجعة شاملة للحادث، بعدما أثار الانفجار الذي أوقع قتلى وجرحى تساؤلات بشأن مصدر الذخيرة التي أصابت موقع حفل الزفاف.
مراجعة تسجيلات الاستهداف
وتركز المراجعة على تحليل تسجيلات الطائرات المسيّرة والبيانات العملياتية الخاصة بالضربات الجوية، إلى جانب مراجعة إجراءات اختيار الأهداف، لمعرفة ما إذا كانت ذخيرة أمريكية أصابت الموقع بشكل مباشر، أو أن الانفجار نتج عن ذخيرة إيرانية أخطأت هدفها أثناء التصدي للهجمات.
وأكد مسؤولون أمريكيون أن التحقيق لا يزال في مراحله الأولى، وأن جميع الاحتمالات قيد الدراسة قبل التوصل إلى أي استنتاجات نهائية.
حصيلة الضحايا
وأعلنت جمعية الهلال الأحمر الإيراني أن الانفجار أسفر عن مقتل خمسة أشخاص وإصابة 67 آخرين، بعد أن ارتفعت الحصيلة إثر وفاة إحدى المصابات متأثرة بجروحها.
ووقع الحادث في منطقة كوهستك بمحافظة هرمزجان، حيث كان عشرات الأشخاص يشاركون في حفل زفاف بالتزامن مع تنفيذ الولايات المتحدة سلسلة من الضربات ضد أهداف داخل إيران.
تحليل يثير الجدل
ويتزامن التحقيق الأمريكي مع نتائج تحليل مستقل أجرته وكالة رويترز بالاستعانة بخبراء في الأسلحة، رجّح أن يكون موقع الحفل قد تعرض لإصابة مباشرة بذخيرة أمريكية، استنادًا إلى طبيعة الدمار الذي أظهرته الصور ومقاطع الفيديو المتداولة من موقع الانفجار.
ورغم ذلك، لم تؤكد الولايات المتحدة صحة هذه التقديرات، مشددة على أن نتائج التحقيق الداخلي وحدها ستحدد سبب الانفجار والمسؤولية عنه.
واشنطن: لم نستهدف مدنيين
وتؤكد القيادة المركزية الأمريكية أن الضربات التي نُفذت خلال تلك الليلة استهدفت مواقع عسكرية إيرانية مرتبطة بمنظومات الدفاع الجوي والرادارات والاتصالات والبنية العسكرية، وأن القوات الأمريكية لا تستهدف المدنيين.
ومن المتوقع أن تشمل المراجعة تقييمًا كاملًا لسير العملية العسكرية، ودقة معلومات الاستهداف، وآلية تنفيذ الضربات، قبل إصدار أي نتائج رسمية بشأن الحادث.
ويأتي فتح التحقيق في وقت تتزايد فيه التدقيقات بشأن الخسائر المدنية التي رافقت التصعيد العسكري الأخير بين الولايات المتحدة وإيران، وسط اهتمام دولي بنتائج المراجعة التي قد تحدد ما إذا كان الانفجار نجم عن ذخيرة أمريكية مباشرة أو عن عوامل أخرى مرتبطة بسير المواجهات.










