بيروت – المنشر_الاخباري
حمّل حزب الله، اليوم السبت، الحكومة اللبنانية مسؤولية ما وصفه بـ”الفشل في حماية لبنان”، معتبراً أن استمرار الغارات الإسرائيلية على الأراضي اللبنانية يعكس عجز المسار السياسي القائم عن وقف التصعيد، في وقت تتواصل فيه العمليات العسكرية على الحدود الجنوبية.
وقال الحزب، في بيان، إن إسرائيل تواصل تنفيذ “حملة قتل وقصف وتدمير ممنهج”، متهماً إياها باستهداف المنازل والقرى والبنية التحتية، والسعي إلى تغيير معالم المناطق الحدودية وفرض واقع جديد على الأرض.
وأضاف أن الهجمات الإسرائيلية الأخيرة، التي أسفرت وفق وزارة الصحة اللبنانية عن مقتل أربعة أشخاص وإصابة العشرات، تأتي وسط ما وصفه بـ”صمت دولي” ودعم سياسي وعسكري أمريكي لإسرائيل، منتقداً ما اعتبره تقاعس المجتمع الدولي عن وقف الاعتداءات.
وانتقد حزب الله أداء الحكومة اللبنانية، معتبراً أنها أخفقت في الاضطلاع بمسؤولياتها تجاه حماية البلاد والدفاع عن سيادتها، كما رفض النهج الذي تتبعه بيروت في المفاوضات مع إسرائيل، مؤكداً أن استمرار الغارات والعمليات العسكرية يثبت، بحسب تعبيره، فشل الإطار الحالي في تحقيق أي نتائج ملموسة.
وأكد الحزب أن استمرار الوجود العسكري الإسرائيلي داخل الأراضي اللبنانية، إلى جانب سقوط الضحايا وتدمير الممتلكات، يتناقض مع أي حديث عن إحراز تقدم عبر المفاوضات أو التفاهمات القائمة، مشيراً إلى أن الإفراج عن عدد من الأسرى اللبنانيين لا ينبغي أن يحجب، وفق بيانه، استمرار الهجمات والاعتداءات.
واتهم حزب الله إسرائيل بمحاولة ممارسة ضغوط على السلطات اللبنانية لدفعها إلى قبول ترتيبات تخدم مصالحها، محذراً من أن هذه الضغوط قد تؤدي إلى زيادة التوترات الداخلية وإضعاف الموقف اللبناني.
ودعا الحزب الحكومة اللبنانية إلى إعادة تقييم سياساتها والتخلي عن الخلافات الداخلية، والعودة إلى ما وصفه بالثوابت الوطنية التي تحفظ سيادة لبنان ووحدته، كما دعا جميع القوى السياسية والشعب اللبناني إلى توحيد الصفوف في مواجهة التصعيد الإسرائيلي.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه الحدود اللبنانية الإسرائيلية تصعيداً متواصلاً، مع استمرار تبادل الهجمات والغارات، وسط مخاوف من اتساع رقعة المواجهة وانعكاساتها على الاستقرار الإقليمي.











