في تصعيد عسكري ولجوج يعكس حدة التوتر المتسارع بين واشنطن وطهران، أفادت شبكة “سي إن إن” الأمريكية بأن أجزاء حيوية داخل وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) تعكف على دراسة واختبار طرق بالغة التعقيد لمهاجمة المنشآت النووية الإيرانية المحصنة في أعماق الأرض بشكل فعال، وذلك عبر برنامج اختبارات مكثف أُجري مؤخراً لتصميم محاكاة دقيقة لهكذا ضربات استراتيجية.
عقود طارئة واختبارات في نيو مكسيكو
وكشفت المصادر لشبكة “سي إن إن” أنه قبيل أيام قليلة من انطلاق عملية عسكرية واسعة النطاق، أقدم مدير برنامج في وكالة الحد من التهديدات الدفاعية التابعة للبنتاغون على توقيع عقد طارئ بلغت قيمته 1.2 مليون دولار.
ويهدف هذا العقد المالي إلى إصلاح وتطوير منشأة اختبار رئيسية تحت الأرض تقع في ميدان “وايت ساندز” للصواريخ بولاية نيو مكسيكو. وقد أُدرجت الوثائق الخاصة بهذه الاتفاقية في قاعدة بيانات الحكومة الفيدرالية، حيث تشير المعطيات إلى ارتباط برنامج الاختبارات بشكل مباشر بالسيناريوهات المحتملة للحرب مع إيران، وتركيزه على إيجاد آليات قادرة على اختراق وتدمير أعمق المنشآت الإيرانية المحصنة تحت الأرض، وتحديداً تلك المتعلقة بالأنشطة النووية.
خطط عملياتية تستهدف مجمع نطنز وموقع كوه كالينج
وفي السياق ذاته، أشارت الشبكة الإخبارية إلى أن القيادة العسكرية الأمريكية تمتلك بالفعل خططاً عملياتية مدروسة لمهاجمة موقع “غزلة” الواقع تحت الأرض، والذي يقترب جغرافياً من مجمع نطنز النووي الاستراتيجي.
ويأتي ذلك تزامناً مع تصريحات مثيرة للجدل أدلى بها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أشار فيها إلى احتمال استهداف موقع “غزلة” في المستقبل القريب جداً.
وعلى الصعيد الاستخباراتي، أظهر تحليل حديث لصور الأقمار الصناعية أجراه “مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية” أن أعمال الإنشاءات والتوسعة في منشأة “كوه كالينج” شهدت طفرة ملحوظة في عام 2026.
ووفقاً لتقديرات محللي المركز، فإن هذا المجمع الجديد قد صُمم خصيصاً لتوفير أقصى درجات الحماية لأجزاء حساسة من البرنامج النووي الإيراني.
ومع ذلك، تشير التقارير إلى أن أعمال البناء في “كوه كالينج” ما زالت جارية، وإذا كان الهدف الأساسي من المجمع هو عمليات تخصيب اليورانيوم، فمن المرجح أنه لم يبلغ بعد مرحلة الجاهزية التشغيلية الكاملة لمثل هذه الأنشطة المعقدة، مما يبقي الوضع الميداني مفتوحاً على كافة الاحتمالات العسكرية والسياسية.










