سجل الاقتصاد الإيراني هبوطاً حاداً وغير مسبوق، اليوم الأربعاء 9 سبتمبر/أيلول 2026، حيث وصل سعر صرف الدولار الأمريكي في السوق الحرة الإيرانية إلى مستوى قياسي تاريخي جديد بلغ 233,900 تومان (ما يعادل 234 ألف تومان وقت نشر هذا الخبر)، وسط أزمة اقتصادية ومعيشية خانقة تعصف بالبلاد.
وعلى صعيد بقية العملات الأجنبية والمعادن الثمينة، جرى تداول الجنيه الإسترليني مقابل 316 ألف تومان، واليورو عند مستوى 272 ألف تومان، بينما سجلت عملة “إمامي” الذهبية رقماً فلكياً بلغ 242 مليون تومان.
ويأتي هذا الصعود الجنوني للعملات الأجنبية امتداداً لموجة نزيف حاد؛ إذ كان الدولار يُتداول عند 206,400 تومان يوم السبت قبل أسبوعين فحسب، مسجلاً ارتفاعاً نسبته نحو 13% خلال هذه الفترة القصيرة.
ويأتي هذا الانهيار المالي المتسارع بالتوازي مع اشتداد وتيرة المواجهة العسكرية الإقليمية، حيث أعلنت القيادة المركزية الأمريكية (سينتكوم)، أمس الثلاثاء، عن تدمير خمس ناقلات نفط إيرانية إضافية، في حين رد الحرس الثوري الإيراني بإعلان استهداف 20 سفينة في مضيق هرمز ومحيطه، مما زاد من حالة الذعر في الأسواق.
وعلاوة على ذلك، دفعت هذه التطورات الخطيرة سعر برميل نفط برنت لتجاوز حاجز المئة دولار اليوم لأول مرة منذ بدء التصعيد، مما ينذر بتداعيات كارثية إضافية على أسواق الطاقة العالمية والقدرة المالية المنهكة لطهران.










