دخل المغرب، يوم الخميس 10 سبتمبر 2026، رسميا مرحلة الحملة الانتخابية الخاصة بانتخابات أعضاء مجلس النواب، والمقرر إجراؤها في الثالث والعشرين من الشهور الجاري.
وتتنافس مختلف الأحزاب السياسية على حجز مقاعدها في البرلمان البالغ عددها 395 مقعدا، وسط سعي حثيث لكسب أصوات نحو 16 مليون ناخب مسجل، تشكل النساء منهم نسبة 46 بالمئة.
ومن المترقب أن تستمر هذه الحملات وسط منظومة قانونية وتعديلات تنظيمية جديدة تضمن تكافؤ الفرص الإعلامية، لتتوج في منتصف ليل الثلاثاء 22 سبتمبر بصمت انتخابي تمهيدا للاقتراع.
حراك جماهيري محموم وتركيز على “دوائر الموت”
وقبيل الانطلاق الرسمي للحملة، شهدت الأسابيع الأخيرة تصاعدا لافتا في وتيرة اللقاءات التواصلية الجماهيرية لأحزاب الأغلبية الحكومية (التجمع الوطني للأحرار، الأصالة والمعاصرة، وحزب الاستقلال).
وتركزت هذه التحركات المكثفة في الدوائر التي يطلق عليها سياسيا تسمية “دوائر الموت”، وهي المناطق التي تشهد تنافسا استثنائي الحدة ليس فقط مع المعارضة، بل بين مكونات التحالف الحكومي نفسه، مثل دائرة “المحيط” بالرباط، طنجة-أصيلة، غفساي بتاونات، وطاطا.
وتعكس هذه المنافسة المحتدمة امتدادا لبنية سياسية تعتمد على استقطاب الجماهير وشخصنة العمل السياسي. فقد كثف حزب “التجمع الوطني للأحرار” بقيادة وزرائه وقيادييه لقاءاته في جهات الشرق وسوس-ماسة ومراكش آسفي، بينما نزل حزب “الأصالة والمعاصرة” بثقله في جهات الداخلة-وادي الذهب وبني ملال-أزيلال.
وفي السياق ذاته، واصل حزب “الاستقلال” جولاته التواصلية بقيادة أمينه العام نزار بركة، عارضا التزاماته الحزبية وبرنامجه الانتخابي وسط ترقب شعبي ورسمي لنتائج اقتراع 23 شتنبر الذي سيحدد هوية رئيس الحكومة القادم المكلف من قبل الملك محمد السادس.










