أعلنت قوات العمليات الخاصة الأوكرانية عن نجاح طائرات مسيرة في قطع مسافة تزيد على ثلاثة آلاف كيلومتر لتستهدف منشأتي “نوفي أورينغوي” و”بوروفسكي” لمعالجة مكثفات الغاز في إقليم يامال-نينيتس، في أعمق هجوم جوي داخل الأراضي الروسية منذ اندلاع الصراع.
وأكد حاكم الإقليم، دميتري أرتيوخوف، اندلاع حريق داخل منشأة صناعية بمدينة نوفي أورينغوي إثر سقوط حطام مسيرة، فيما لفت المبعوث الرئاسي الروسي إلى الأورال، أرتيوم جوغا، إلى أن الهجوم استهدف بنى تحتية للطاقة للمرة الأولى في الجزء القطبي من الإقليم.
معضلة الدفاع الروسية وأبعاد استنزاف العمق الاستراتيجي
وتكتسب هذه الضربة الثقيلة وزنا اقتصاديا واستراتيجيا مضاعفا بسبب مركزية الإقليم الذي ينتج نحو 80% من إجمالي إنتاج الغاز الروسي، إذ تبلغ الطاقة التصميمية لمنشأة نوفي أورينغوي نحو 19.5 مليون طن سنويا، بينما عالج مصنع بوروفسكي 13.4 مليون طن خلال عام 2025.
وتفرض هذه التطورات معضلة دفاعية معقدة أمام موسكو تتمثل في ضرورة حماية مساحة شاسعة تضم مراكز طاقة متباعدة، وسط مساع لتعزيز حماية العمق الروسي دون سحب أنظمة حيوية من الجبهة، مما يعيد رسم جغرافيا الحرب ويحول المنشآت البعيدة إلى أصول معرضة للاستهداف المستمر.










