طهران – المنشر_الاخباري
دعت إيران إلى احترام استقلال اليمن وسيادته ووحدة أراضيه، مطالبة بإنهاء ما وصفته بالحصار «غير القانوني واللاإنساني» المفروض على البلاد، في وقت تشهد فيه الساحة اليمنية تصعيدًا عسكريًا واسعًا وتطورات ميدانية متسارعة.
وقالت وزارة الخارجية الإيرانية، في بيان أصدرته فجر الجمعة بشأن التطورات الأخيرة في اليمن، إن تحقيق الأمن والاستقرار في غرب آسيا والبحر الأحمر يبقى مستحيلًا من دون احترام الحقوق المشروعة للشعب اليمني وكرامته.
وأكدت الوزارة أن موقف طهران بشأن اليمن ثابت، ويتمثل في ضرورة احترام استقلال البلاد وسيادتها الوطنية وسلامة أراضيها، إلى جانب إنهاء الحصار المفروض عليها.
وأضاف البيان أن التطورات الراهنة لا يمكن فصلها عن مسار الأحداث التي شهدها اليمن خلال السنوات العشر الماضية، مشيرًا إلى أن الشعب اليمني «يستحق أن يعيش حياة كريمة بعيدًا عن الضغوط والتهديدات والحصار».
طهران: الحل ليس عسكريًا
وشددت الخارجية الإيرانية على أن معالجة الأزمة اليمنية لا يمكن أن تتم عبر استمرار الحصار أو الاصطفافات العسكرية، داعية إلى العودة الفورية للحوار على أساس خارطة الطريق المتفق عليها وتنفيذ بنودها.
وأكدت طهران استعدادها لاستخدام «مساعيها الحميدة» للمساعدة في دفع العملية السياسية وإنهاء الأزمة، مجددة دعوتها إلى اعتماد مسار يمني-يمني بدلًا من الضغوط العسكرية.
تصعيد جوي سعودي
ويأتي البيان الإيراني بالتزامن مع تصعيد عسكري في اليمن، إذ أعلنت القوات المسلحة اليمنية أن السعودية شنت 64 غارة جوية خلال 24 ساعة على محافظات تعز والحديدة ومأرب والجوف.
وقال المتحدث العسكري اليمني العميد يحيى سريع إن الغارات نفذتها مقاتلات سعودية من طرازي F-15 ويوروفايتر تايفون، انطلاقًا من قاعدتي الملك فهد في الطائف والملك خالد في خميس مشيط.
وبحسب القوات المسلحة اليمنية، تركز القصف على عدد من المناطق في المحافظات الأربع، في ظل استمرار العمليات العسكرية على عدة جبهات.
تقدم ميداني على الساحل الغربي
في المقابل، تحدثت تقارير عن تحقيق القوات اليمنية تقدمًا ميدانيًا في الساحل الغربي، شمل السيطرة على مديريتي حيس والخوخة والاستيلاء على بلدة يختل الساحلية، مع تقدم باتجاه محيط ميناء المخا الاستراتيجي.
كما أفاد سريع بأن القوات اليمنية تمكنت في محافظة تعز من التصدي لتشكيل عسكري كان يتقدم في المنطقة، مستخدمة صواريخ محلية الصنع.
وتظل التطورات في الساحل الغربي ذات أهمية استراتيجية بالنظر إلى قربها من البحر الأحمر ومضيق باب المندب، أحد أهم الممرات البحرية في العالم.
دعوة إيرانية إلى تسوية سياسية
وتؤكد إيران أن الحفاظ على وحدة اليمن وسلامة أراضيه يجب أن يكون أساس أي تسوية مستقبلية، وأن إنهاء الحرب يتطلب إطلاق عملية سياسية شاملة بمشاركة يمنية مباشرة.
وترى طهران أن استمرار الحصار والاصطفافات العسكرية لن يؤدي إلى تحقيق استقرار دائم، داعية الأطراف إلى العودة إلى طاولة الحوار وتنفيذ خارطة الطريق المتفق عليها.
ويأتي الموقف الإيراني في ظل تصاعد التوترات الإقليمية واتساع نطاق العمليات العسكرية المرتبطة باليمن والبحر الأحمر، ما يزيد الضغوط الدولية من أجل التوصل إلى مسار سياسي يضع حدًا للنزاع ويخفف من تداعياته الإنسانية والأمنية.










