دمشق – المنشر_الاخباري
أعلنت السلطات السورية اعتقال تسعة طيارين سابقين في محافظة اللاذقية، بينهم ثلاثة ضباط برتبة عميد، بتهم تتعلق بالمشاركة في عمليات قصف وانتهاكات بحق مدنيين خلال سنوات الحرب في سوريا، في أحدث تحرك للسلطات الانتقالية لملاحقة شخصيات عسكرية مرتبطة بالنظام السابق.
وقالت قوى الأمن الداخلي في اللاذقية إن عمليات الاعتقال نُفذت بالتعاون مع فرع مكافحة الإرهاب، بعد عمليات رصد ومتابعة وجمع للمعلومات والتحريات، مشيرة إلى أن التحقيقات والمعطيات المتوفرة تربط الموقوفين بعمليات عسكرية استُخدمت فيها الطائرات الحربية والمروحيات ضد مناطق سورية عدة.
وبحسب السلطات، فإن العمليات التي يُتهم الطيارون بالمشاركة فيها أدت إلى سقوط أعداد كبيرة من القتلى والجرحى، فضلًا عن تدمير منازل ومنشآت ومرافق مدنية، وإلحاق أضرار واسعة بمدن وبلدات سورية والتسبب في تهجير السكان.
وكشفت السلطات أسماء الموقوفين، وهم العميد الركن منهل أنور صالح، والعميد سامي إبراهيم محمود، والعميد غياث علي الرحية، والعقيد عيسى عز الدين خضور، والعقيد مروان صلاح نافش، والعقيد بشار سمير ونوس، والمقدم أيهم حمزة عليا، والنقيب أيهم أحمد داوود، والنقيب عمار عيسى جنيدي.
وقال قائد الأمن الداخلي في اللاذقية، العميد عبد العزيز الأحمد، إن توقيف الطيارين يأتي ضمن جهود ملاحقة كل من تثبت مسؤوليته عن ارتكاب جرائم بحق السوريين، تمهيدًا لإحالتهم إلى القضاء المختص.
وتأتي هذه الاعتقالات ضمن حملة أوسع تستهدف مسؤولين وضباطًا سابقين في أجهزة النظام المخلوع، مع تركيز متزايد على فتح ملفات الانتهاكات التي ارتُكبت خلال سنوات الحرب. وكانت السلطات السورية قد أعلنت في الخامس من سبتمبر اعتقال اللواء السابق جلال كامل صقر، قائد اللواء 18 مشاة، بتهم تتعلق بجرائم حرب وعمليات اعتقال تعسفي بحق مدنيين.
كما شهدت اللاذقية في الأشهر الأخيرة عمليات أمنية استهدفت شخصيات عسكرية وأمنية مرتبطة بالنظام السابق، في إطار مسار العدالة الانتقالية الذي تقول السلطات إنه يهدف إلى تحديد المسؤوليات ومحاسبة المتورطين في الانتهاكات.
ويأتي ملف محاسبة المسؤولين السابقين في وقت تحاول فيه الحكومة الانتقالية السورية ترسيخ مؤسسات العدالة وملاحقة المتهمين بارتكاب انتهاكات خلال الحرب. وفي المقابل، تظل الاتهامات الموجهة إلى الموقوفين بحاجة إلى أن تُفصل فيها المحاكم المختصة، ولم تصدر أحكام قضائية بحقهم حتى الآن.










