فرانكفورت – أدخلت هيئة الرقابة المالية الفيدرالية الألمانية (بافين) فرع بنك “سبه” الحكومي الإيراني في مدينة فرانكفورت ضمن إجراءات الإفلاس والتصفية الرسمية، وذلك بعد تعثره المالي وعجزه التام عن سداد ودائع العملاء والوفاء بالتزاماته المالية المستحقة، وفق ما أفادت به مجلة “فيرتشافتسفوخه” الاقتصادية الألمانية.
وأوضح التقرير الصحفي أن البنك الإيراني، الذي يمارس نشاطه المصرفي والمالي في ألمانيا منذ عام 1978، كان يحتفظ بنحو 49 مليون يورو لدى البنك المركزي الألماني (بوندس بانك) حتى نهاية عام 2024. ورغم وجود هذه الأصول المباشرة، إلا أن إدارة البنك لم تعد قادرة على الوصول إليها أو استخدامها لتسيير أعماله اليومية، نتيجة القيود الصارمة والحظر المشدد المفروض بموجب العقوبات الدولية على التحويلات المالية والمعاملات المصرفية الخاصة بالمؤسسات والمصارف الإيرانية.
وعلى خلفية هذا العجز، أعلنت هيئة “بافين” تفعيل نظام تعويض المودعين وحماية أصحاب الحسابات بشكل فوري، مما يسمح للمودعين المؤهلين قانوناً بالحصول على أصل مستحقاتهم وأموالهم عبر صندوق ضمان الودائع الألماني وفق الأطر واللوائح التنظيمية المعمول بها في البلاد.
ولم تكن هذه الخطوة مفاجئة للوسط المالي، حيث أشارت “فيرتشافتسفوخه” إلى أن الهيئة الرقابية الألمانية كانت تضع فرع بنك “سبه” تحت المراقبة المشددة منذ فترة طويلة، وفرضت عليه غرامات مالية سابقة في عام 2023 نتيجة وجود أوجه قصور كبيرة وتأخير متكرر في تقديم التقارير الدورية الخاصة بإدارة المخاطر والقدرة على تحمل الأزمات المالية.
وفي السياق ذاته، أكدت المصادر أن السلطات التنظيمية الألمانية رفعت مستوى الرقابة والمتابعة على بقية الفروع التابعة للبنوك الإيرانية العاملة داخل الأراضي الألمانية، وفي مقدمتها فرع بنك “ملي” في مدينة هامبورغ، تحسباً لتداعيات مالية مماثلة في ظل تطورات الأوضاع وتصاعد الأزمات في المنطقة.










