تونس – شهدت العاصمة التونسية، اليوم السبت، مسيرة احتجاجية نظمها أنصار الحزب الدستوري الحر بوسط المدينة، للتنديد بتدهور الخدمات العامة وانحسار الحريات وأداء السلطة القضائية، في تحرك ميداني منفرد ونادر لحزب معارض منذ أشهر، في ظل تقلص الأنشطة الحزبية بشكل كبير وتعاظم صلاحيات الرئيس قيس سعيد.
وانطلقت المسيرة من أمام مقر وزارة الشؤون الاجتماعية وصولاً إلى وزارة العدل بالقرب من محكمة تونس العاصمة، حيث رفع المشاركون شعاراً رئيسياً مفاده “لا كهرباء لا ماء لا دواء لا حرية”، إلى جانب لافتات كُتب عليها “الظلم مؤذن بخراب العمران”، و”معاً ضد الظلم”، و”غضب غضب الشعب تعب”.
وتأتي هذه الاحتجاجات اعتراضاً على استمرار حبس رئيسة الحزب، عبير موسي، القابعة في السجن منذ أكتوبر 2023 بتهم تتعلق بإثارة الهرج ومحاولة تبديل هيئة الدولة، وهي اتهامات يؤكد الحزب أنها “سياسية وملفقة”.
كما عبّر المحتجون عن رفضهم لما وصفوه بـ”انغلاق السلطة وتدني وضع الحريات وتواصل المظالم القضائية”، مشيرين إلى ظروف الاعتقال غير الإنسانية التي تحيط بالمعتقلين.
وتأتي هذه التحركات وسط ضغوط متزايدة واجهتها السلطة جراء الأزمة الاقتصادية وتدني جودة المرافق، بالتزامن مع دعوات صدرت عن منظمات وطنية، في مقدمتها الاتحاد العام التونسي للشغل، للتحضير لإضراب عام مرتقب.
وفي الوقت الذي يقبع فيه العشرات من السياسيين والصحافيين والمحامين والنشطاء في السجون بتهم التآمر أمنياً والفساد، تؤكد المعارضة والمنظمات الحقوقية أن المحاكمات تفتقر لمعايير العدالة وتهدف لتعزيز حكم الفرد.
وفي مقابل ذلك، يشدد الرئيس قيس سعيد على أن إجراءاته تتنزل في إطار مكافحة الفساد والمضاربة، متهماً خصومه بالعمل على تفكيك مؤسسات الدولة ومكتسباتها












