نيويورك –أفادت وكالة “رويترز” للأنباء، يوم الثلاثاء، نقلا عن مصادر دبلوماسية فرنسية، أن مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة سيعقد اجتماعا طارئا بعد ظهر اليوم بتوقيت نيويورك، وذلك لمراجعة الأوضاع الميدانية المتأزمة والخطيرة في مضيق باب المندب الاستراتيجي، بناء على طلب رسمي تقدمت به فرنسا.
تحرك فرنسي بريطاني وتجاهل أمريكي للطلب السعودي
وبحسب المصادر الدبلوماسية، يأتي هذا الاجتماع في ظل تقارير تفيد بأن الولايات المتحدة الأمريكية قد تجاهلت في البداية طلبا سعوديا مباشرا بتحرك دولي واسع في مجلس الأمن لعقد جلسة خاصة لبحث التطورات المتسارعة في الساحل الغربي لليمن.
ولم تستجب للدعوة السعودية سوى فرنسا وبريطانيا والبحرين، حيث تعاونت هذه العواصم لتقديم طلب عقد الجلسة الأممية. وتعد هذه الخطوة تحولا لافتا وبارزا، كونها المرة الأولى التي ترفض فيها واشنطن تبني موقف دبلوماسي سعودي داخل أروقة مجلس الأمن بشأن الملف اليمني.
محادثات أمريكية مع صنعاء وتراجع عسكري
ويتزامن الموقف الأمريكي الجديد مع كشف إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن بدء محادثات دبلوماسية مع صنعاء، بهدف الحيلولة دون استهداف السفن الأمريكية في البحر الأحمر وخليج عدن.
ويمثل هذا التغير في السياسة الأمريكية انحرافا عن الدعم المطلق الذي قدمته واشنطن للرياض طوال السنوات الماضية، وانعكاسا واقعيا للوقائع الميدانية الجديدة التي فرضتها السيطرة الواسعة على الساحل الغربي لليمن.
وتجدر الإشارة إلى أن القوات الأمريكية كانت قد خاضت جولات عديدة من المواجهات العسكرية في المنطقة، أبرزها في شهر مارس الماضي حين تعرضت لحوادث كادت تؤدي إلى خسارة حاملة طائرات في مياه البحر الأحمر، مما أدى لاحقا إلى إعلان تهدئة أحادية الجانب وتراجع التواجد العسكري الأمريكي المباشر في الممر المائي الحيوي، تاركا المجال مفتوحا أمام جهود دبلوماسية دولية لاحتواء أزمة الملاحة العالمية.









