برلين – المنشر_الاخباري
اجتمع كبار القادة العسكريين من الولايات المتحدة وإسرائيل وثماني دول عربية في لقاء مغلق بألمانيا الأسبوع الماضي، لبحث تطورات الحرب مع إيران ومستقبل الأمن الإقليمي، في اجتماع نظمته القيادة المركزية الأمريكية «سنتكوم»، بحسب تقرير لموقع «أكسيوس».
وضم الاجتماع رؤساء أركان وقادة عسكريين من إسرائيل والسعودية والإمارات والبحرين والكويت وقطر والأردن ومصر، إلى جانب مسؤولين عسكريين أمريكيين، في واحدة من أبرز المشاورات العسكرية متعددة الأطراف منذ اندلاع الحرب مع إيران.
وبحسب التقرير، ركزت المناقشات على العمليات العسكرية الجارية ضد إيران، والتهديدات التي تواجه دول المنطقة، إلى جانب مستقبل حركة الملاحة البحرية في الخليج ومضيق هرمز، الذي يمثل أحد أهم الممرات الحيوية لتجارة الطاقة العالمية.
اجتماع عسكري في ألمانيا
وجاء الاجتماع في ظل استمرار التوتر العسكري في المنطقة، والهجمات الإيرانية التي استهدفت قواعد ومنشآت مرتبطة بالقوات الأمريكية وحلفائها.
ووفقًا لـ«أكسيوس»، شارك في الاجتماع قادة عسكريون رفيعو المستوى من الدول العربية الثماني، إلى جانب القيادة العسكرية الإسرائيلية والقيادة المركزية الأمريكية، ما يعكس مستوى التنسيق الأمني والعسكري بين واشنطن وشركائها الإقليميين.
وتكتسب مشاركة هذه الدول أهمية خاصة، نظرًا إلى وقوع عدد منها في نطاق التأثير المباشر للحرب والتوترات المرتبطة بإيران، سواء بسبب وجود قواعد أمريكية على أراضيها أو قربها من الممرات البحرية ومناطق الصراع.
واشنطن تتمسك بوجودها العسكري
وخلال الاجتماع، أكد الأدميرال براد كوبر أن القوات الأمريكية ستبقى في المنطقة رغم الهجمات الإيرانية، وفقًا لما أورده التقرير.
وتأتي هذه الرسالة في وقت تواجه فيه القوات الأمريكية ضغوطًا متزايدة نتيجة الهجمات التي تستهدف مواقعها ومصالحها في المنطقة، بينما تحاول واشنطن الحفاظ على وجودها العسكري وحماية قواتها وحلفائها والممرات البحرية الحيوية.
كما قدم كوبر للقادة المشاركين إحاطة بشأن الخطط الأمريكية المتعلقة بتوسيع حركة السفن عبر مضيق هرمز، في إشارة إلى مساعي واشنطن لاستعادة حركة الملاحة عبر أحد أهم الممرات البحرية في العالم.
مضيق هرمز في قلب الحسابات
ويُعد مضيق هرمز من أبرز نقاط التوتر في الحرب، إذ تمر عبره كميات ضخمة من صادرات النفط والغاز العالمية، ما يجعل أي اضطراب في حركة الملاحة داخله ذا تداعيات مباشرة على أسواق الطاقة والاقتصاد العالمي.
وتسعى الولايات المتحدة إلى زيادة حركة السفن عبر المضيق، في وقت تواجه فيه الملاحة البحرية مخاطر أمنية متزايدة نتيجة التصعيد العسكري مع إيران.
ومن شأن نجاح هذه الخطط أن يبعث برسالة إلى الأسواق والحلفاء بأن واشنطن لا تزال قادرة على تأمين طرق التجارة والطاقة في المنطقة، رغم الهجمات والتهديدات المستمرة.
تنسيق أمريكي إسرائيلي عربي
ويكشف الاجتماع عن استمرار التنسيق العسكري بين الولايات المتحدة وإسرائيل وعدد من الدول العربية، رغم الاختلافات السياسية والمواقف العلنية بشأن الحرب مع إيران.
وشملت المحادثات، بحسب التقرير، قضايا تتعلق بالحرب والتهديدات الإقليمية، إضافة إلى سبل تعزيز التعاون العسكري والأمني بين الدول المشاركة.
ويعكس وجود السعودية والإمارات والبحرين والكويت وقطر والأردن ومصر في الاجتماع اهتمام هذه الدول بالتطورات العسكرية، خصوصًا مع احتمال امتداد تداعيات الحرب إلى مناطق جديدة واستهداف منشآت ومصالح حيوية في المنطقة.
كما يشير الاجتماع إلى اعتماد واشنطن على شبكة واسعة من الشركاء الإقليميين في إدارة تداعيات الحرب، وتأمين القواعد والمنشآت والممرات البحرية، ومواجهة أي تهديدات إضافية قد تنشأ مع استمرار التصعيد.
رسالة إلى إيران
ويحمل الاجتماع أيضًا رسالة عسكرية وسياسية إلى طهران، مفادها أن الولايات المتحدة وحلفاءها الإقليميين يواصلون التنسيق رغم الهجمات الإيرانية.
وتأكيد كوبر استمرار القوات الأمريكية في المنطقة يشير إلى أن واشنطن لا تعتزم، وفق ما ورد في التقرير، الانسحاب تحت ضغط الهجمات، بل تعمل على إعادة تنظيم وجودها العسكري وتعزيز حماية الملاحة والمصالح الأمريكية.
كما أن بحث زيادة حركة السفن في مضيق هرمز يعكس محاولة لتحدي أي ضغوط تهدف إلى تعطيل حركة التجارة والطاقة عبر الخليج.
وتأتي هذه التحركات في وقت تتزايد فيه المخاوف من اتساع نطاق الحرب، خصوصًا إذا استمرت الهجمات المتبادلة بين إيران والولايات المتحدة وحلفائهما، أو تعرضت منشآت الطاقة والممرات البحرية لمزيد من الاستهداف.
ويؤكد الاجتماع، وفق ما أورده «أكسيوس»، أن الحرب مع إيران لم تعد مسألة عسكرية ثنائية بين طهران وواشنطن، بل أصبحت مرتبطة بصورة مباشرة بأمن عدد كبير من دول الشرق الأوسط، وبمستقبل حركة الملاحة والطاقة في المنطقة.











